تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٧ - ٤٢٣١
[١] -أما مواقفه في يوم الجمل؛فقد قال الشيخ المفيد رضوان اللّه عليه في كتابه الجمل:٣٦[طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام:١٠٨-١٠٩]في ذكر بيعة المسلمين بعد مقتل عثمان من بيعة المهاجرين،ثم بيعة الأنصار،ثمّ بيعة الهاشميين،ثم قال:بيعة باقي الشيعة و من يلحق بهم بالذكر من أوليائهم،و عليه شيعتهم،و أهل الفضل في الدين و العلم و الفقه و القرآن المنقطعين إلى اللّه تعالى بالعبادة و الجهاد و التمسك بحقائق الإيمان محمد بن أبي بكر..إلى أن قال:و جندب الأزدي.. إلى أن قال:و حبّة العرني ممّن كانوا بالمدينة عند قتل عثمان،و أطبقوا بالرضا بأمير المؤمنين عليه السلام،فبايعوه على حرب من حارب،و سلم من سالم،و أن لا يولّوا في نصرته الأدبار،و حضروا مشاهده كلّها لا يتأخر عنه منهم أحد،حتى مضى الشهيد منهم على نصرته،و بقى المتأخر منهم على حجته حتّى مضى أمير المؤمنين عليه السلام لسبيله. هذا ما يرجع إلى بيعته؛أما ما يرجع إلى مواقفه البطولية في الدفاع عن حريم الدين، و نصرة إمام الحق و اليقين،فقد قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب الجمل:١٥٦ [و صفحة:٣٢٠ من الطبعة المحقّقة]في مقام عدّ أصحاب الألوية في تلك الحرب:.. و على خيل الأزد جندب بن زهير. و نقل في الإصابة ٢٤٩/١ برقم ١٢١٧:و روى ابن سعد بسند له:إنّه كان مع علي يوم الجمل. و أما مواقفه في صفين؛فقد ذكر نصر بن مزاحم في صفينه:٢٠٥ إنّ عليا [عليه السلام]و معاوية عقدا الألوية و أمرا الامراء،و كتبا الكتائب،و استعمل علي [عليه السلام]على الخيل عمّار بن ياسر..إلى أن قال:و على الأزد و اليمن جندب بن زهير. و في صفحة:٢٦٢ قال:إنّ مخنف بن سليم لما ندب أزد العراق إلى أزد الشام حمد اللّه و أثنى عليه،ثم قال:إنّ من الخطب الجليل و البلاء العظيم أنّا صرفنا إلى قومنا و صرفوا إلينا،فو اللّه ما هي إلاّ أيدينا نقطعها بأيدينا،و ما هي إلاّ أجنحتنا نحذفها بأسيافنا،فإن نحن لم نفعل لم نناصح صاحبنا،و لم نواس جماعتنا،و إن نحن فعلنا فعزّنا أبحنا،و نارنا أخمدنا،فقال جندب بن زهير:و اللّه لو كنا آباءهم و ولدناهم أو كنّا أبناءهم و ولدونا،ثم خرجوا من جماعتنا و طعنوا على إمامنا،و آزروا الظالمين-