تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٧ - ٤٢٢٥
عن أبي جعفر عليه السلام،قال:«جاء المهاجرون و الأنصار..و غيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السلام فقالوا:و اللّه أنت أمير المؤمنين،و أنت و اللّه أحقّ الناس و أولاهم بالنبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم.هلمّ يدك نبايعك، فو اللّه لنموتنّ قدامك،فحلفوا،فقال علي عليه السلام:«إن كنتم صادقين فاغدوا عليّ غدا محلّقين»،فحلق علي عليه السلام،و حلق سلمان،و حلق المقداد، و حلق أبو ذر،و لم يحلق غيرهم.ثم انصرفوا فجاءوا مرة اخرى بعد ذلك فقالوا له:أنت و اللّه أمير المؤمنين،و أنت أحقّ الناس و أولاهم بالنّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم،هلمّ يدك نبايعك..فحلفوا فقال:«إن كنتم صادقين،فاغدوا عليّ غدا محلّقين».فما حلق إلاّ هؤلاء الثلاثة.
قلت:فما كان فيهم عمّار؟!فقال:«لا»قلت:فعمار من أهل الردّة؟!فقال:
«إنّ عمّارا قد قاتل مع عليّ عليه السلام بعد».
و منها:ما رواه هو رحمه اللّه [١]عن جعفر غلام عبد اللّه بن بكير،عن عبد اللّه ابن محمّد *بن نهيك،عن النصيبي،عن أبي عبد اللّه عليه السلام،قال:قال أمير المؤمنين عليه السلام:«يا سلمان!اذهب إلى فاطمة عليها السلام،فقل لها:تتحفك بتحفة من تحف الجنة.فذهب إليها سلمان،فإذا بين يديها ثلاث سلال.فقال لها:يا بنت رسول اللّه(ص)!اتحفيني.فقالت:«هذه ثلاث سلال جاءني بها ثلاث وصائف،فسألتهنّ عن أسمائهن.فقالت واحدة:أنا سلمى لسلمان.و قالت الأخرى:أنا ذرّة لأبي ذر.و قالت الأخرى:أنا مقدودة للمقداد.ثمّ قبضت فناولتني،فما مررت بملإ إلاّ ملئوا طيبا لريحها».
[١] أي الكشي في رجاله:٩ حديث ١٩.