تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩١ - ٤١٨٦
و الإقرار له بالفقه.انتهى.
و قد سقط من قلمه الشريف كلمة(جميل بن)بعد(مات)،و قبل(دراج).لأنّ جميلا هو الذي مات في أيّام الرضا عليه السلام،و هو الذي كان أكبر من نوح، و هو الذي عمي في آخر عمره،و أخذ عن زرارة.و لو لا كلمة(جميل بن)قبل كلمة(دراج)،لعادت الضمائر إلى دراج،و فسد المعنى.
و يكشف عمّا ذكرنا أيضا كلام النجاشي-المتقدم-،فإنّ العلاّمة أخذ ما ذكره من النجاشي.
و إلى ما ذكرنا لوّح الميرزا [١]بقوله-بعد نقل كلام النجاشي-:و لا يخفى حسن عبارته بالنسبة إلى الخلاصة.انتهى.
و ملخّص المقال؛أنّ جلالة الرجل،و ثقته،و كونه ممّن أجمعت العصابة عليه..
من المسلّمات بين أهل الفنّ.و أمّا ما يظهر من التحرير الطاوسي [٢]من نوع تردّد في الرجل،حيث قال:لم أجد في هذا الموضع لجميل ذكرا في مدح أو ذمّ أكثر من حديث في طريقه نصر بن الصباح..يقتضي مدحه بإطالة السجود.و ذكر في موضع آخر أنّه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه،و تصديقه فيما يقول،و الإقرار له بالفقه.انتهى.
فلعلّ غرضه ليس هو الغمز في الرجل،بل بيان ما ذكره الكشي خاصة.و إن كان فيه:أنّ الحديث الأوّل و الثاني أيضا دالان على جلالته،بل الثاني يدلّ على أنّه من أهل سرّه،كما أشرنا إليه.
[١] منهج المقال:٨٧[الطبعة المحقّقة ٢٥٥/٣ برقم(١١٣١)].
[٢] التحرير الطاوسي:٧٠ برقم ٨٢ طبعة بيروت،و في طبعة مكتبة السيد المرعشي: ١١٨-١١٩ برقم ٨٥[و صفحة:٢٤ برقم(٧٢)من نسختنا].