تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧ - ٤٠٧٠
الغلاة،و القدريّة».
و من روى هذه الرواية،كيف ينسب إليه ابن الغضائري الارتفاع؟.و من لاحظ أخباره التي رواها في حقّ الأئمّة عليهم السلام ممّا هو من ضروريات مذهبنا اليوم،جزم بأنّ كلّ ما صدر منهم من الغمز في حقه بنسبة وضع الحديث إليه،و رميه بالارتفاع و الغلوّ.و روايته عن المجاهيل و الضعفاء،و جميع عيوب الضعفاء؛إنّما نشأ من روايته تلك الأخبار التي رواها الصدوق رحمه اللّه و غيره- أيضا-.
و منها:رواية البزوفري،و ابن عقدة،عنه،و كونه كثير الرواية،و إكثار المشايخ الرواية عنه.
و بالجملة؛فلا شبهة لنا في لزوم الاعتماد على توثيق الشيخ رحمه اللّه المؤيد بما عرفت،و لا يضعضعنا عن ذلك إلاّ ما سمعته من النجاشي من قوله:كان ضعيفا في الحديث.
و لقد تعجّب المجلسي من النجاشي من أنّه مع معرفته هؤلاء الأجلاّء، و روايتهم عنه،كيف سمع قول جاهل مجهول فيه؟!ثم قال:و الظاهر أنّ الجميع نشأ من قول ابن الغضائري كما صرّح به النجاشي،حيث عقّب تضعيفه إيّاه في الحديث،بنقل كلام أحمد بن الحسين الغضائري.فانظر أنّه متى يجوز نسبة الوضع إلى أحد لرواية الأعاجيب،و الحال أنّه هو لم يروها فقط،بل رواه جماعة من الثّقات.انتهى.
و توقّف الوحيد رحمه اللّه [١]في نسبة كون منشأ تضعيف النجاشي تضعيف ابن الغضائري؛بأنّ المطلع على أحوال النجاشي و طريقته،يأبى من كون منشأ تضعيفه قول ابن الغضائري.
[١] تعليقة الوحيد رحمه اللّه المطبوعة على هامش منهج المقال:٨٦[الطبعة المحققة ٢٣٥/٣ برقم(٣٧٦)].