تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦١ - ٤٢٢٥
عمرو بن سعيد،قال:حدّثنا عبد الملك بن أبي ذر الغفاري،قال:بعثني أمير المؤمنين عليه السلام،يوم مزّق عثمان المصاحف.فقال لي:«ادع أباك!»، فجاء أبي إليه مسرعا،فقال:«يا أبا ذر!أتى اليوم في الإسلام أمر عظيم،مزّق كتاب اللّه،و وضع فيه الحديد.و حقّ على اللّه أن يسلّط الحديد على من مزّق كتابه بالحديد».
قال:فقال [١]أبو ذر:سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:«إنّ أهل الحبرية [٢]من بعد موسى(ع)قاتلوا أهل النبوة،فظهروا عليهم[فقتلوهم] زمانا طويلا؛ثمّ إنّ اللّه بعث فتية فهاجروا إلى غير [٣]آبائهم.فقاتلهم فقتلوهم.
و أنت بمنزلتهم يا علي».
فقال علي عليه السلام:«قتلتني يا أبا ذر».فقال أبو ذر:أما و اللّه لقد علمت أنّه سيبدأ بك.
و منها:ما رواه [٤]عن حمدويه و إبراهيم ابني نصير،قالا:حدّثنا أيوب ابن نوح،عن صفوان بن يحيى،عن عاصم بن حميد الحنفي،عن فضيل الرسّان، قال:حدّثني أبو عبد اللّه،عن أبي سخيلة،قال:حججت أنا و سلمان بن ربيعة، فمررنا بالربذة.قال:فأتينا أبا ذر،فسلّمنا عليه،قال:فقال لنا:إن كانت [٥]
[١] في المصدر:فقال له.
[٢] إشارة إلى حبرون من بلاد اليهود،اسم القرية التي بها قبر إبراهيم الخليل عليه السلام قرب بيت المقدس،و غلب عليها اسم(الخليل). راجع:مراصد الاطلاع ٣٧٦/١.
[٣] خ.ل:فئة فهاجروا إلى غبر آبائهم،و الغبّر-بالضم فالتشديد-:الباقون و هو جمع الغابر.
[٤] أي الكشي في رجاله:٢٦ برقم ٥١.
[٥] في المصدر بزيادة:بعدي.