تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٠ - ٤١١١
التعرّض للناس،و منع الناس من برّهم،و كان لا يبلغه أنّ أحدا برّ أحدا منهم بشيء-و إن قلّ-إلاّ أنهكه عقوبة،و أثقله غرما.حتّى كان القميص يكون بين جماعة من العلويّات يصلّين فيه واحدة بعد واحدة،ثمّ يرفضنه [١]و يجلسن على مغازلهنّ عواري إلى أن قتل المتوكّل.انتهى.
قلت:و قد تضمّنت كتب السير و الأخبار أنّه أرسل إبراهيم الديزج *إلى المدينة،فقطع كلّ نخلة في فدك-و كان فيه بضع عشرة نخلة ممّا غرسه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم بيده-لأن لا ينتفع بثمن تمرها العلويّون!.و أنّه استقدم أبا الحسن الهادي عليه السلام من المدينة إلى سرّ من رأى،فبلغ به من الحبس و الإذلال و الاستهانة بقدره ما شاء،و لم يتمكّن من قتله حتى هلك قبله.
و كان السبب في هلاكه أنّه كان يحضر في مجلس لهوه و شربه عبادة المخنّث- و هو رجل مضحّك غريب الشكل-و يرقّصه مشبّها له بأمير المؤمنين (عليه السلام)!و هو يقول:الأنزع البطين خليفة المسلمين..!و كان ولده المنتصر ينكر عليه ذلك،فلم يرتدع.و قال:
غار الفتى لعمّه
رأس الفتى في حرّ أمّه
فغضب المنتصر،و دخل عليه ليلا مع جمع من الأتراك-و هو في مجلس الشراب،و معه وزيره الفتح بن خاقان-فقتلوهما معا،حتى اختلط لحم أحدهما بالآخر.
و أقول:هذا جزاؤه في الدنيا،و لعذاب الآخرة أشدّ و أخزى و أبقى O .
[١] كذا،و في المصدر:يرقعنّه.