تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٢ - ٤١٢٩
ذلك-يعني حتى الرواية الثانية الواردة في أبي السمهري-لظنيّ أنّ أبا السمهري هو جعفر بن واقد،إذ لو لا ذلك كان ينبغي ذكر جعفر بن واقد-أيضا-في العنوان،كما لا يخفى.انتهى.
و أقول:التحقيق أنّ أبا السمهري،غير جعفر بن واقد.و يكشف عن ذلك أنّ الشيخ عناية اللّه جعل لجعفر بن واقد عنوانا،و نقل فيه الرواية الأولى، و جعل لأبي السمهري عنوانا آخر،ذكر فيه الرواية الثانية.و لعلّ الكشي ذكر في عنوانه جعفر بن واقد،و سقط ذلك من نسخة الميرزا.إذ لو لم يذكره الكشي،لما جعل الشيخ عناية اللّه رحمه اللّه له عنوانا مستقلا.و يشهد به-أيضا-أنّ نسخة الكشّي التي عندنا عنوانه ما ذكرناه عند نقل كلام الكشّي،فيكون جعفر بن واقد،و أبو النمير ساقطين من نسخة الكشي عند الميرزا،فزعم لذلك أنّ اسم أبي السمهري:جعفر بن واقد.و الحال أنّ جميع كتب الرجال في الكنى و غيرها خالية عن ذكر اسم لأبي السمهري،متضمنة لذكر جعفر بن واقد-من غير كنية-،كما لا يخفى على المتتبع.
ثمّ إن الكشي رحمه اللّه [١]روى-أيضا-في ترجمة محمّد بن أبي زينب، عن محمّد بن مسعود،قال:حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن خالد،عن علي بن حسان،عن بعض أصحابنا،رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام..قال:
ذكر عنده جعفر بن واقد [٢]و نفر من أصحاب أبي الخطّاب،فقيل:إنّه
[١] الكشي في رجاله:٣٠٠ حديث ٥٣٨.
[٢] أقول:إن جعفر بن واقد خطابي لكن في عصر الجواد عليه السلام،و أبو الخطاب قتل في زمان الصادق عليه السلام،فكيف ذكر جعفر بن واقد عند أبي عبد اللّه عليه السلام؟!،و الصادق عليه السلام توفي سنة ١٤٨،و الجواد عليه السلام إمامته سنة ٢٠٢،ففي زمان الصادق عليه السلام لم يكن جعفر بن واقد،و لا يبعد وقوع التحريف-