تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٥ - ٤٢٢٥
المؤاخاة الثانية،و هي مؤاخاة الأنصار مع المهاجرين،بعد الهجرة بثمانية أشهر.
ثمّ شهد مشاهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و لزم بعده أمير المؤمنين عليه السلام.
و كان رضي اللّه عنه من المتجاهرين بمناقب أهل البيت و مثالب أعدائهم،لم تأخذه في اللّه لومة لائم عند ظهور المنكر،و انتهاك المحارم.
و هو الذي قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم:«ما أظلّت الخضراء،و لا أقلّت الغبراء،على ذي لهجة أصدق من أبي ذر» [١].
[١] -لهجة من أبي ذر»؟قال:«بلى»قلت:فأين رسول اللّه و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السلام؟قال:فقال لي:«كم فيكم السنة شهرا»؟قلت:اثنى عشر شهرا،قال:«كم منها حرام»؟قلت:أربعة أشهر،قال:«شهر رمضان منها»؟قلت: لا،قال:«إنّ في شهر رمضان ليلة العمل فيها أفضل من ألف شهر..إنّا أهل بيت لا يقاس بنا أحد»،و هذه الرواية رواها الشيخ الصدوق في معاني الأخبار:١٧٩ حديث ٢ باب معنى قول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم:«ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء..»بلفظه. و في اعتقادات شيخنا الصدوق قدّس سرّه بسنده:..قيل لأبي ذر:كيف ترى قدومنا على اللّه؟!قال:أمّا المحسن فكالغائب يقدم على أهله،و أمّا المسيء فكالآبق يقدم على مولاه،قيل له:كيف حالنا عند اللّه؟قال:أعرضوا أعمالكم على كتاب اللّه تعالى،إنه تعالى يقول: إِنَّ الْأَبْرٰارَ لَفِي نَعِيمٍ، وَ إِنَّ الْفُجّٰارَ لَفِي جَحِيمٍ ،قيل له:فأين رحمة اللّه قال:إنّ رحمة اللّه قريب من المحسنين. و في طبقات ابن سعد ٢٣١/٤ بسنده:..قال:عن ثعلبة بن الحكم،عن علي [عليه السلام]أنّه قال:«لم يبق اليوم أحد لا يبالي في اللّه لومة لائم غير أبي ذر، و لا نفسي»،ثم ضرب بيده إلى صدره.
[١] هذه الكلمة الذهبية و الوسام المقدس نقل بألفاظ متفاوتة متنا متفقة دلالة و معنى،-