تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٧ - ٤٢٦٩
زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء *».
فانطلق جويبر برسالة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم إلى زياد بن لبيد- و هو في منزله،و جماعة من قومه عنده-فاستأذن،فأعلم فأذن له،[فدخل] و سلّم عليه،ثم قال:يا زياد بن لبيد!إنّي رسول اللّه(ص)إليك في حاجة لي فابوح بها أم أسرّها إليك.فقال له زياد:لا بل بح بها،فإنّ ذلك شرف لي و فخر.فقال[له]جويبر:إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:«زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء».فقال له زياد:أ رسول اللّه أرسلك إليّ بهذا يا جويبر؟!فقال له:نعم،ما كنت لأكذب على رسول اللّه(ص).فقال له زياد:إنّا لا نزوّج فتياتنا إلاّ أكفّاء[نا]من الأنصار،فانصرف-يا جويبر!- حتى ألقى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم فأخبره بعذري.
فانصرف جويبر،و هو يقول:و اللّه ما بهذا نزل القرآن،و لا بهذا ظهرت نبوّة محمّد صلى اللّه عليه و آله و سلّم.
فسمعت مقالته الذلفاء بنت زياد-و هي في خدرها-فأرسلت إلى أبيها:أدخل إليّ..فدخل إليها،فقالت له:يا أباه [١]!ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاور به جويبرا؟فقال لها:ذكر لي أنّ رسول اللّه(ص)أرسله،