تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٢ - ٤١٩٠
و المولى الوحيد في التعليقة [١]بعد قوله-يعدّ من الثقات لتوثيق(جش)[أي النجاشي]و(صه)[أي خلاصة العلاّمة]و نقله ما في البلغة-احتمل كون وجهه احتمال رجوع ضمير ذكره-يعني في كلام(جش)و(صه)-إلى مجموع الكلام، حتى التوثيق.
ثمّ قال:و هو في المقام لا يخلو من بعد،و إن كان بملاحظة ما ذكرنا في بسطام بن سابور،لعلّه يحصل قرب ما على ما ذكرناه هناك،أنّ الظاهر أنّه معتمد على قوله،حاكم به التوثيق،و أنّ أبا العباس هو ابن نوح،فلا وجه للتأمّل.و ممّا يشير إلى وثاقته؛رواية ابن أبي عمير،عنه،و يقوّيه رواية ابن محبوب،و كذا رواية غير واحد من الأصحاب عنه،كما ذكرنا في الفوائد.
انتهى.
[١] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:٨٨-٨٩[الطبعة المحقّقة ٢٥٩/٣ برقم (٣٨٥)]بتصرّف يسير. أقول:و لبعض المعاصرين في قاموسه ٤٤٢/٢ في المقام كلام نرجح نقله كي يتّضح مدى دقة هذا الرجل و تعمّقه في عبارة المصنف قدّس سرّه،و عظيم أدبه،و عفّة قلمه..!قال:قلت:إنّ المصنف لم يفهم مرادهما[أي مراد البلغة و التعليقة]فخبط،فلم يقل أحد أن توثيق ابن نوح إذا كان هو المراد من أبي العباس فيه شيء،و إنّما تردّدوا فيه إذا كان المراد به ابن عقدة لكونه زيديا،و الوحيد رجّح كونه ابن نوح.. أقول:لا ينبغي التعرض لمثل هذا الكلام إلاّ أنّه لمّا احتملنا وقوف بعض مبتدئي الطلبة على كلامه،و التباس المقام عليه و ظنّه صحة كلامه نشير إلى ما فيه،فأولا:إنّ هذا الذي ذكره المؤلف قدّس سرّه مناقشة في المقام و ليس تعبدا،و ثانيا:إن فهم كون أبي العباس ليس من المصنف،بل من صاحب التعليقة،و إنما ناقش في المورد على حسب ما فهمه الوحيد قدّس سرّه لا أنه تعبّد به.و ثالثا:لو كانت مناقشته مبتنية على كون أبي العباس ابن نوح لا ابن عقدة حيث أنه زيدي،لا يصحّ،لأنّه و ثقوا ابن عقدة و اعتمدوا عليه،فيتضح من ذلك كلّه و من التأمّل في كلام المصنّف قدّس سرّه ضآلة اعتراض المعاصر.