تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٣ - ٢٤١٥
و كان الأصمعي [١]يقول:لو لا أنّه يسبّ الخلفاء في شعره لقلت:أنّه سيّد الشعراء،و كانت الأشراف و الأمراء تبالغ في إكرامه،حتى أنّ المنصور لعنه اللّه -مع اشتهاره بالنصب-عزل سوّار بن عبد اللّه عن القضاء لما ردّ شهادته و قذفه بالرفض *.
[١] أخاف أن تموت على مذهبك فتدخل النار،فقد لهجت بعليّ و ولده فلا دنيا و لا آخرة،و لقد نغّصت عليّ مطعمي و مشربي،و قد تركت الدخول إليها،و قلت أنشد قصيدة منها: إلى أهل بيت ما لمن كان مؤمنا من الناس عنهم في الولاية مذهب و كم من شقيق لامني في هواهم و عاذلة هبّت بليل تؤنّب تقول و لم تقصد و تعتب ضلّة و آفة أخلاق النساء التعتّب و فارقت جيرانا و أهل مودّة و من أنت منه حين تدعى و تنسب فأنت غريب فيهم متباعد كأنّك ممّا يتّقونك أجرب تعيبهم في دينهم و هم بما تدين به أزرى عليك و أعيب فقلت:دعيني لن أحبّر مدحة لغيرهم ما حجّ للّه أركب أ تنهيني عن حبّ آل محمد؟! و حبّهم ممّا به أتقرّب و حبّهم مثل الصلاة و إنّه على الناس من بعد الصلاة لأوجب جاء في غير واحد من المصادر انظر:الغدير ٢٣٢/٢.
[١] في الأغاني ٥/٧ بسنده:..قال:حدثني التوزي،قال:قال لي الأصمعي:أحبّ أن تأتيني بشيء من شعر هذا الحميري-فعل اللّه به و فعل-فأتيته بشيء منه فقرأه،فقال: قاتله اللّه ما أطبعه و أسلكه لسبيل الشعراء،و اللّه لو لا ما في شعره من سبّ السلف لما تقدّمه من طبقته أحد.