تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣١ - ٢٤١٥
و في بعض كتب أصحابنا كان أبواه من المتمسكين بالشجرة الملعونة،فترك طريقهما،و قيل له:كيف تشيّعت و أنت شاميّ حميري؟!فقال:صبّت عليّ الرحمة صبّا فكنت كمؤمن آل فرعون [١].
[٤] كريه الوجه أسود ذو بصيص حديد الناب أزرق ذو لعاب يهلّ له الجري إذا رآه حثيث الشدّ محذور الوثاب تأخّر حينه و لقد رماه فأخطاه بأحجار صلاب و دوفع عن أبي حسن عليّ نقيع سمامه بعد انسياب قال المرزباني:ثمّ حرّك فرسه و ثناها و أعطى ما كان معه من المال و الفرس للّذي روى له الخبر و قال:إنّي لم أكن قلت في هذا شيئا. و قال ابن المعتز في طبقاته:٧:كان السيّد أحذق الناس بسوق الأحاديث و الأخبار و المناقب في الشعر لم يترك لعلّي بن أبي طالب[صلوات اللّه و سلامه عليه]فضيلة معروفة إلاّ نقلها إلى الشعر،و كان يملّه الحضور في محتشد لا يذكر فيه آل محمّد [صلوات اللّه عليهم]و لم يأنس بحفلة تخلو من ذكرهم..أقول:لا غرو لمثل هذا العبقري الفذّ أن ينال شرف ترحّم الإمام عليه السلام عليه،و ينال وعده بأنّ اللّه تعالى يرحمه و يدخله جنّته التي وعد أولياءه إن قال الحقّ،و قد قال و نظم قصيدته التي أشرنا إليها،و ينال رئاسة الشعراء في زمانه،و أن يكون رأسا،و أن ينال شرف كونه أحد الأربعة الّذي انتهى إليهم علم الأئمّة عليهم السلام،فصلوات اللّه عليه يوم عاش،و يوم مات،و يوم يبعث حيا.
[١] في الأغاني ٣/٧ بسنده:..و حدثني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ،عن أبيه أنّ أبوي السيد كانا أباضيّين،و كان منزلهما بالبصرة في غرفة بني ضبّة،و كان السيّد يقول:طالما سبّ أمير المؤمنين[عليه السلام]في هذه الغرفة،فإذا سئل عن التشيع من أين وقع له، قال:غاصت عليّ الرحمة غوصا. و قال المرزباني بسنده:..أخبرني محمّد بن زكريّا العلائي،قال:حدّثتني العباسّة بنت السيّد قالت:قال لي أبي:كنت و أنا صبيّ اسمع أبويّ يثلبان أمير المؤمنين عليه السلام فأخرج عنهما و أبقى جائعا،و اوثر ذلك على الرجوع إليهما فأبيت في المساجد جائعا لحبّي فراقهما،و بغضي إيّاهما،حتى إذا أجهدني الجوع رجعت فأكلت،