تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٥ - ٢٤١٥
سمّاك قومك سيّدا صدقوا به
أنت الموفّق سيّد الشعراء
ما أنت حين تخصّ آل محمد
بالمدح منك و شاعر بسواء
مدح الملوك ذوي الغنى لعطائهم
و المدح منك لهم بغير [١]عطاء
البشر [٢]فإنّك فائز في حبّهم
لو قد وردت عليهم بجزاء
ما تعدل الدنيا جميعا كلّها
من حوض أحمد شربة من ماء
انتهى ما في ترتيب اختيار الكشّي هنا.
و قال الكشّي [٣]في ترجمة يونس بن عبد الرحمن ما لفظه:وجدت بخطّ محمّد ابن شاذان بن نعيم في كتابه،سمعت أبا محمّد القمّاص الحسن بن علوية الثقة يقول:سمعت الفضل بن شاذان يقول:حجّ يونس بن عبد الرحمن أربعا و خمسين حجّة،و اعتمر أربعا و خمسين عمرة،و ألّف ألف جلد ردّا على المخالفين،و يقال:
انتهى علم الأئمة إلى أربعة نفر أوّلهم:سلمان الفارسي،و الثاني:جابر،و الثالث:
السيّد،و الرابع:يونس بن عبد الرحمن.
بيان:لا يخفى عليك أنّ المراد بجابر فيه هو جابر بن يزيد الجعفي لا غيره،و في كون المراد بالسيّد هو الحميري تأمّلا بيّنّا [٤]و لعلّه لذلك لم يذكره الكشّي في
[١] في المصدر:لغير.
[٢] في المصدر:فابشر.
[٣] رجال الكشي:٤٨٥ حديث ٩١٧.
[٤] أقول:لا أدري و أيم الحقّ لماذا تأمّل المؤلّف قدّس سرّه في عدّ السيّد ممّن انتهى علم الأئمة عليهم السلام إليهم مع أنّ من وقف على نظمه و نثره و اطّلع على حجاجه و إقامة الحجج على مخالفيه من الكتاب العزيز و السنة الشريفة،و تأمل في كيفيّة دحض مزاعمهم و تلفيقاتهم الباطلة،علم بإحاطته التّامة على جميع مزايا الدين و المذهب، و اتضح له جليّا بأنّ سيّدنا المترجم من المتضلّعين في علوم القرآن المجيد و السنة الشريفة،و من المتعمقين في معرفته للأدلّة العقلية،و كيفية الاستدلال بها،و الدارس منها لنظم السيّد و حجاجه يتّضح له أنّه رضوان اللّه تعالى عليه من أئمّة اللغة و الأدب،