النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥١٠ - المنصوب بـ (لا) التي لنفي الجنس
حكى الأخفش [١] فيه البناء كالصفة لغة ضعيفة نحو : (لا رجل وامرأة) ووجه أنها حذفت (لا) الثانية وأبقى عملها ، وأما التأكيد ، فإن كان معنويا فالرفع لأنه معرفة وإن كان لفظيا فحكمه حكم الصفة نحو (لا ماء باردا) وعطف البيان يجب فيه الرفع لأنه لا يكون إلا معرفة ، ومن أجازه في النكرة كالزمخشري [٢] فحكمه حكم الصفة وأما البدل ، فإن كان معرفة وجب الرفع وإن كان نكرة ، فقال الأندلسي : [٣] يجوز فيه البناء والإعراب كالصفة ، وقال ابن مالك : لا يجوز البناء كالعطف [٤] ، وهذه التوابع الثلاثة لا نص للنحاة فيها.
قوله : [لا أب وابنا][٥] ومثل (لا أبا له ولا غلامي له جائز) يعني لا أصل لـ (أب له) و (لا غلامين) قال :
|
[٢٨٤] أبى الإسلام لا أب لي سواه |
إذا افتخروا بقيس أو تميم [٦] |
[١]ينظر رأي الأخفش في شرح التسهيل القسم الأول ٢ / ٦٣٩.
[٢] ينظر المفصل ٧٦ ، حيث قال الزمخشري : (وحقه أن يكون نكرة ، قال سيبويه : واعلم أن كل شيء حسن لك أن تعمل فيه ربّ حسن لك أن تعمل فيه لا).
[٣]ينظر شرح الرضي ١ / ٢٦٤ حيث أثبت رأي الأندلسي ونقله الشارح بتصرف دون أن يعزوه إلى الرضي.
[٤]ينظر شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦٢١.
[٥] ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة (وهو جزء بيت لا أب وابنا وهو الذي سبق تخريجه في الصفحة ٣٦١ برقم ٢٨٢.
[٦]البيت من الوافر وهو لنهار بن توسعة اليشكري ينظر الكتاب ٢ / ٢٨٢ ، والمفصل ٧٨ ، وشرح المفصل ٢ / ١٠٤ ، وشرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦٢٦ ، وهمع الهوامع ٢ / ١٩٧. ـ والشاهد فيه قوله : (لا أب لي) حيث جعل الجار والمجرور لي خبرا لـ (لا) ولو كان قاصدا للإضافة والتوكيد لقال : لا أبا لي فاحتاج إلى إضمار الخبر كما يحتاج إليه في الإضافة.