النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٧٩ - المستثنى
والرابع إلى ما بين الخامس والسادس إلى ما بين السابع والثامن إلى ما بين التاسع والعاشر ، فما اجتمع أسقطته من العدد المقربه ، فما بقي فهو اللازم وهو خمسة وحكمها في الإعراب نصب الاستثناء الأول إذا كان من موجب ، ورفع الثاني لأنه غير موجب إلى أن ينتهي ، والعكس إذا كان منفيا ، وأما الثالث فنحو : (عندي عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحد) فعلى الأول تلزم ثلاثة وعلى الثاني سبعة [١] والإعراب بحسب المراد.
قوله : (وإذا تعذر البدل على اللفظ فعلى الموضع) [٢] وذلك مع أربعة أحرف ، (من) و (الباء) الزائدتين ، و (ما) و (لا) التي لنفي الجنس [٣] أما (من) فمثل :
قوله : (((ما جاءني من أحد إلا زيد))) [ولا أحد فيها إلا عمرو][٤] بالرفع على المحل ، ولا يصح الجر على اللفظ لأن (من) لا تزاد إلا في النفي ، وقد انتقض بـ (إلا) وصار إثباتا وهي لا تزاد في الإثبات ، وأجاز الأخفش [٥] الإبدال بالجر على اللفظ لأنه يجيز زيادة النفي ، وليس يجيزها إلا في الإيجاب وروي عن الكسائي جواز الإبدال على اللفظ [٦] إذا كان المبدل نكرة نحو (ما جاءني من أحد إلا رجل) ولا يجيز (ما جاءني من أحد إلا زيد) وأما (لا) فإن كان بعدها معرفة امتنع بلا إشكال ، لأنه لا يبنى
[١]ينظر شرح الرضي ١ / ٢٤٢ وما بعدها.
[٢] ينظر شرح المصنف ٤٦.
[٣]ينظر شرح الرضي ١ / ٢٣٧.
[٤] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٥]ينظر شرح الرضي ١ / ٢٣٨.
[٦]ينظر رأي الكسائي في الرضي ١ / ٢٣٨.