النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٥١ - ترخيم المنادى
المعتل كـ (حنطاوة) فإنه لا يحذف منه إلا حرف واحد ، وقوله (قبله مدة) والمراد بالمدة : ما كان آخره أحد حروف العلة التي قبلها حركة مجانسة لها ، يحترز مما لا مدة له فيه كـ (غرينق) و (فردوس) ، فلا يرخم فيهما إلا حرف واحد ، ولا بد أن تكون المدة زائدة وإلا ، ورد عليه (مختار) لأن ألفه أصلية منقلبة عن ياء [١] ولا يرخم منه إلا حرف واحد.
قوله : (وهو أكثر من أربعة أحرف) [حذفتا][٢] يحتمل أن راجعا إلى قوله : (فإن كان آخره زيادتان) فلا يصح ترخيم (يدان) و (دمان) ، وفيه خلاف ، الأكثر يجيزونه ، لأن الترخيم لم يغير البنية وإنما غيرها موجب الإعلال ، وبعضهم منعه طردا للباب ، ويحتمل أن يكون راجعا إلى قوله : (أو حرف صحيح) فيصح ترخيم (يدان) وإنما اشترط ذلك لئلا يبقى الاسم على حرفين ، وأجاز الفراء [٣] ترخيم حرفين في الثلاثي كـ (ثمود وسعيد وعماد) مثال ما جمع الشروط (يا عمار) و (منصور) و (يا مسكين) فإذا رخمتها قلت : (يا منص) و (عمّ) و (مسك) وزاد بعضهم أن لا يكون آخره تاء تأنيث كـ (مؤمنة) و (مسكينة) ، فإنه لا يرخم فيه إلا حرف واحد.
الثالث : الترخيم بعد الترخيم نحو (معاوية) [ظ ٤٣] فإنه يجوز فيه (يا معاوي) قال :
|
[١٨٨] معاوي إننا بشر فأسجح |
فلسنا بالجبل ولا الحديدا [٤] |
[١] ينظر شرح المصنف ٣٢ وهي (مختير).
[٢] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٣]ينظر شرح الرضي ١ / ١٥٣.
[٤]البيت من الوافر ، وهو لعقبية الأسدي كما في الكتاب ١ / ٦٧ ، ومعاني القرآن للفراء ٢ / ٣٤٨ ،