النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٧٣ - الممنوع من الصرف
لشبه الجمع ، والألف والنون والتركيب لشبه تاء التأنيث ، وغير ذلك ، وذهب الأخفش [١] وروي عن المبرد [٢] إلى صرفه لأن الصفة قد زالت لزوال العلمية. وقال الفراء [٣] في (أحمر) وبابه : إذا سمي رجل فيه حمرة بـ (أحمر) أو بـ (أسود) امتنع منكرا ، وإن لم ، انصرف ، وروي عن الفارسي والجرجاني [٤] جواز الوجهين ، قالا : لأن أفعل حين سمّت به العرب ، اعتبرت الوصفية تارة والاسمية أخرى كقوله :
|
[٦٤] أتانى وعيد الحوص من آل جعفر |
فيا عبد قيس لو نهيت الأحاوصا [٥] |
قوله : (ولا يلزمه باب حاتم) يعني لا يلزم سيبويه ، ما ألزمه الأخفش [٦] حيث قال : إذا كنت تعتبر الأصل بعد زواله فامنع (حاتما) وبابه كـ (ضارب) إذا سمي به الوصف والعلمية ، لأن أصله الوصف ، فأجاب المصنف [٧] عن سيبويه بأن لا تعتبر الوصفية إلا بعد زوال العلمية لتضادهما ، لأن العلمية لواحد بعينه ، والوصفية لواحد من امته ،
[١]ينظر شرح المفصل لابن يعيش ١ / ٧٠.
[٢]ينظر المقتضب للمبرد ٣ / ٣١٢.
[٣]ينظر الهمع ١ / ١١٦.
[٤]ينظر المقتصد في شرح الإيضاح ٢ / ٩٨٣ وما بعدها.
[٥]البيت من الطويل ، وهو للأعشى كما في ديوانه ١٩٩ ، وينظر إصلاح المنطق ٤٠١ ، والمفصل ١٩٥ ، وشرحه لابن يعيش ٥ / ٦٣ ، والإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب ١ / ٥٤٧ ، ولسان العرب (حوص) ٢ / ١٠٥١ ، وتذكرة النحاة ٦٣١ وخزانة الأدب ١ / ١٨٣.
والشاهد فيه قوله : (الحوص ، والأحاوص) حيث جمع عليهما أحوص ، ولا يجمع على فعل إلا أفعل وشرطه أن يكون مؤنثه فعلاء. ولا يجمع على أفاعل إلا أفعل اسما أو أفعل التفضيل وفي الأحوص الاسمية والوصفية كما لحظها الشاعر.
[٦]ينظر شرح الرضي ١ / ٦٨ ، وشرح المصنف ١٨.
[٧]ينظر شرح المصنف ١٨ ـ ١٩. وشرح المفصل ١ / ٧٠.