النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٩٢ - الإعراب
احتراز من المذكر ، السالم يحترز من المكسر نحو : (زيانب) ، وذلك نحو (مسلمات) ، وإنما لم يدخله الفتح لأنه فرع على جمع المذكر السالم وقد حملوا منصوبه على مجروره لعلة جامعة بينهما ، فكذلك هذا لئلا يكون للمؤنث ميزة على المذكر ، وأجاز الكوفيون دخول النصب والتنوين وأنشدوا :
|
[١٠] فلمّا جلاها بالأيام تحيزت |
ثباتا عليها ذلّها واكتئآبها [١] |
هذا إذا لم يسم به ، وإن سمي به فمذهبان :
الأول : وهو الأفصح أن يعرب كإعرابه قبل التسمية على الحكاية.
والثاني : أن يعرب بالرفع والنصب والجر من غير تنوين واحتجّ بقوله :
|
[١١] تنورتها من أذرعات وأهلها |
بيثرب أدنى دارها نظر عالي [٢] |
[١]البيت من البحر الطويل وهو لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ، ١ / ٥٣ ، وينظر جمهرة اللغة ٢٤٨. وأدب الكاتب ٤٤١ ، والخصائص ٣ / ٣٠٤ ، وشرح المفصل ٥ / ٤ ـ ٨ وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ١٠٧ ، وتذكرة النحاة ٢٨٩ ، ولسان العرب مادة (أيم) ١ / ١٩٢ ، ورصف المباني ٢٤١. ويروى فيه اجتلاها ، ويروى في معاني القرآن للفراء ٢ / ٩٣ إذا ما.
والشاهد فيه قوله : (ثباتا) حيث نصب جمع المؤنث بالفتحة خلافا للمشهور (القاعدة).
ويروى (ثبات) كما في شرح المفصل ٥ / ٤.
[٢]البيت من البحر الطويل وهو لامرئ القيس في الديوان ٣١ ، والكتاب ٣ / ٢٣٣ ، وشرح المفصل ١ / ٤٧ ، ٩ / ٣٤ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٧٦ ، وشرح الرضي ١ / ١٤ ، وهمع الهوامع ١ / ٦٨ ، وخزانة الأدب ١ / ٥٦.
والشاهد فيه قوله : (أذرعات) حيث يجوز فيه الوجوه الثلاثة الكسر مع التنوين ، والكسر ـ بلا تنوين ، والفتح بغير تنوين.