النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٩٨ - البدل
|
[٣٥٢] متى تأته تعشو إلى ضوء ناره [١] |
... |
فإنه لا يكون إلا في بدل الكل ، لأنه لا يتحقق فيه غير ذلك ، والبدل في الأسماء يجوز فيه القطع ، وهو ثلاثة أقسام ؛ مختار البدل ، ومختار القطع إلى الرفع بتقدير مبتدأ أو خبر ، ومستوي الأمرين ، فمختار البدل حيث يكون البدل غير تفصيل ولا بعيدا من المبدل منه نحو (رأيت زيدا أخاك) وقد نص سيبويه [٢] والأخفش [٣] فيه على جواز القطع ، ومختار القطع حيث يكون تفصيلا غير مستغرق ، فإن بعد البدل فالقطع أحسن [٤] في نحو قوله تعالى : (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ)[٥] ونحو قوله : «اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله والسحر» [٦] أي منها مقام إبراهيم ، ومنها الشرك ، ومستوى الأمرين حيث يكون تفصيلا مستغرقا نحو (رأيت اخوتك الثلاثة زيد وعمرو وبكر) ومنه قوله تعالى : (قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ
[١]البيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ٥١ ، وله وللحطيئة ، ينظر الكتاب ٣ / ٢٦ ، وشرح أبيات سيبويه ٦٥ ، والمقتضب ٢ / ٦٥ ، وما ينصرف ومالا ينصرف ٨٨ ، وشرح المفصل ٢ / ٦٦ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٣٦٥ ، وخزانة الأدب ٣ / ٧٤ ، ٧ / ١٥٦. وعجزه :
تجد خير نار عندها خير موقد
الشاهد فيه قوله : (متى تأته تعشو. تجد) حيث أثبت أن البدل في الأفعال لا يكون إلا في الكل من الكل لأنه لا يمكن أن يتحقق غيره كبدل البعض من الكل وغيره ...
[٢]ينظر الكتاب ٣ / ٨٥.
[٣]ينظر شرح الرضي ١ / ٣٤١.
[٤]ينظر شرح المصنف ٦٢ ، وشرح الرضي ١ / ٣٤٢.
[٥]آل عمران ٣ / ٩٧ وتمامها : (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ...).
[٦] متفق عليه وهو جزء من حديث مشهور وتمامه : (وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتم والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات).