النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٩٢ - البدل
الكلام الفصيح [١] لأنهم يأتون فيه بـ (بل) ولا يشترط فيه ملابسة ولا ضمير بخلاف بدل البعض والاشتمال ، فلا بد فيهما من الضمير.
قوله : (ولا يكونان معرفتين ونكرتين ومختلفتين) هذا تقسيم بحسب التعريف والتنكير ، أي ويكون البدل والمبدل منه [و ٧٤] معرفتين نحو (زيد أخوك) وعليه (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِراطَ الَّذِينَ)[٢] ونكرتين نحو (جاء رجل أخ لك) وعليه (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ، حَدائِقَ وَأَعْناباً)[٣] ومختلفتين ، معرفة من نكرة ، نحو (جاءني رجل أخوك) وعليه : (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، صِراطِ اللهِ)[٤] وعكسها (زيد أخ لك) وعليه (لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ)[٥] وكذلك في البعض والاشتمال والغلط في المعرفتين نحو (قطعت زيدا يده) و (أعجبني زيد علمه) و (كرهت زيدا الحمار) وفي النكرتين (قطعت رجلا يدا له) و (أعجبني رجل علم له) و (أبغضت رجلا حمارا) وفي النكرة من المعرفة : (قطعت زيدا يدا له) و (أعجبني زيد علم له) و (أبغضت زيدا حمارا) وفي المعرفة من النكرة (قطعت رجلا يده) و (أعجبني رجل علمه) و (كرهت رجلا الحمار) فتصير ست عشرة مسألة [٦].
[١]ينظر شرح الرضي ١ / ٣٤٠.
[٢]سورة الفاتحة ١ / ٥.
[٣]سورة النبأ ٧٨ / ٣١ ، ٣٢.
[٤]سورة الشورى ٤٢ / ٥٢ ـ ٥٣.
[٥]سورة العلق ٩٦ / ١٥ ـ ١٦ ، وتمامها : (كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ.)
[٦]ينظر سرد هذه المسائل الست عشرة في شرح المصنف ٦٢ ، وشرح الرضي ١ / ٣٤٠.