النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٨٣ - التوكيد
وكتعاء بتعاء بصعاء) و (العبيد أجمعين أكتعين أبتعين أبصعين) و (الجواري جمع وكتع بتع وبصع) لا يقلن في المثنى استغناء عنهن بـ (كلا) وهذه التواكيد معارف لا يؤكد بها إلا المعرفة ، وأجاز الكوفيون توكيد النكرات المقصودة [١] نحو قوله :
|
[٣٣٧] ... |
تحملنى الذلفاء حولا أكتعا [٢] |
وقوله :
|
[٣٣٨] قد صرّت البكرة يوما |
... |
وتعريفها من جهة العلمية عند الفارسي [٣] ومن جهة الإضافة ظاهرة
[١]ينظر رأي الكوفيين في شرح ابن عقيل ٢ / ٢١١ ، وشرح الرضي ١٠ / ٣٣٥. قال الرضي : وقد أجاز الكوفيون تأكيد المنكر إذا كان معلوم المقدار مؤقتا كدرهم ودينار ويوم وليلة وشهر ...) نفس الصفحة.
[٢]البيت من الرجز بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٦٤٤ ـ ٦٤٨ ، وشرح الرضي ١ / ٣٣٥ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٢١٠ ، ولسان العرب مادة (كتع) ٥ / ٣٨٢٠ ، وهمع الهوامع ٥ / ٢٠٥ ، وخزانة الأدب ٥ / ١٦٩. وتمامه :
يا ليتني كنت صبيا مرضعا
والشاهد فيه قوله : (حولا أكتعا) حيث أكد النكرة المقصودة وهو مذهب الكوفيين كما أشار الشارح.
[٣]الرجز بلا نسبة في الإنصاف ٢ / ٤٥٥ ، وشرح المفصل ٣ / ٤٤ ـ ٤٥ ، وشرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٦٤٨ ، وشرح الرضي ١ / ٣٣٥ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٢١١ ، وهمع الهوامع ٥ / ٢٠٤ ، وخزانة الأدب ١ / ١٨١.
والشاهد فيه قوله : (يوما أجمعا) حيث أكد يوما وهو نكرة محدودة بقوله أجمعا وتجويز ذلك على مذهب الكوفيين وهذا ما ذهب إليه ابن مالك.
[٤]ينظر المقتصد في شرح الإيضاح ٢ / ٨٧٢.