النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٧٦ - العطف
البيت ، وفي (لا سوداء تمرة) ، على حذف المضاف وترك المضاف إليه على إعرابه ، وفصّل ابن الحاجب [١] والأعلم : [٢] فأجازاه [٣] فيما كان أحد عامليه جارا [٤] بشرط تقدمه وموازنة المعطوف للمعطوف عليه نحو (في الدار زيد والحجرة عمرو) و (إن في الدار زيدا والحجرة عمرا) وحجتهم على التفصيل : أنه إذا تقدم المرفوع والمنصوب على المجرور أدى ذلك إلى الفصل بين الجار والمجرور من جهة أن الواو بمنزلة العامل ، بخلاف ما إذا تقدم المجرور على المرفوع أو المنصوب ، فإنه لا يكون فيه فصل بين الجار ومجروره [٥].
قوله : (خلافا للفّراء) [٦] ، يعني فإنه أجاز العطف على عاملين مختلفين مطلقا.
قوله : (إلا في نحو : في الدار زيد والحجرة عمرو) يعني فإنه يجوز حيث تحصل الشروط الثلاثة.
قوله : (خلافا لسيبويه) [٧] فإنه منع الكل مطلقا ، وتأول هذه الحجج بما ذكرنا.
[١] ينظر شرح المصنف ٥٩.
[٢]ينظر شرح الرضي ١ / ٣٢٥.
[٣] في الأصل فأجازه وهو تحريف.
[٤] في الأصل جار
[٥]ينظر شرح المصنف ٥٩ ، وشرح الرضي ١ / ٣٢٥ ، وفيه رأي الأعلم ، قال الرضي : (والمصنف جوّز بالقيد الذي ذكره الأعلم أيضا وهو أن يتقدم المجرور على المعطوف عليه ويتأخر المنصوب أو المرفوع ثم يأتي المعطوف على ذلك الترتيب).
[٦]ينظر رأي الفراء في الرضي ١ / ٣٢٥.
[٧]ينظر الكتاب ١ / ٦٣ وما بعدها ، وشرح الرضي ١ / ٣٢٥ ، وشرح المفصل ٣ / ٢٧.