النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥٣٧ - المجرورات
قال سيبويه : [١] هو شاذ ، وقال المبرد : الهاء هاء السكت وأجرى الوصل مجرى الوقف [٢] ، فإذا لم ينظر إلى التخفيف في ضاربك لم ينظر إليه في (الضاربك) ومبنى كلام النحاة [ظ ٦٧] على أن الإضافة بعد التعريف ، والفراء [٣] يعكس ولا يعتبر التخفيف وهذه الجوابات على حجج الفراء له أن يقلبها عليهم ، والأولى عندي في الجواب أن يقال وقد ثبت أن الإضافة اللفظية لا بد من أن تفيد تخفيفا ، وهذه التي احتج بها الفراء خلاف ما ثبتت عليه القاعدة ، فتقرّ حيث وردت ولا يقاس عليها لقلتها.
قوله : (ولا يضاف موصوف إلى صفته) إنما لم يجز لأنا لا نعرف الاسم ما لم يقصد به الذات ، فلو أضفته إلى الصفة لم يصح تعريف المضاف بالمضاف إليه لأنه صفة غير ذات ، ولأن الصفة تقتضي أن تكون بإعراب الموصوف ، وكونه مضافا إليها يستلزم الجر فيؤدي إلى أن تكون الصفة مجرورة معربة بإعراب الموصوف في حالة واحدة ، وذلك لا يصح ، ولأن الصفة هي الموصوف وتكون من إضافة الشيء إلى نفسه وهو لا يصح.
قوله : (ولا صفة إلى موصوفها) لأنه يكون من إضافة الشيء إلى
|
هو القائلون الخير والآمرونه |
إذا ما خشوا من محدث الدهر معظما |
ويروى هم الفاعلون بدل القائلون.
والشاهد فيه قوله : (الفاعلونه) حيث جمع بين النون والضمير وهو للضرورة.
[١]ينظر الكتاب ١ / ١٨٨ ، وشرح المفصل ٢ / ١٢٥ ، وشرح الرضي ١ / ٢٨٣.
[٢]ينظر شرح المفصل ٢ / ١٢٥ ، وشرح الرضي ١ / ٢٨٣.
[٣]ينظر رأي الفراء في الهمع ٤ / ٢٧٥.