النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٥١٨ - خبر ما ولا المشبهتين بليس
|
[٢٩٢] بنى غداته ما إن أنتم ذهبا [١] |
... |
وتؤول بأن (إن) النافية والعمل لها ، ولا بد أن يلزم المتأول زيادة (ما) والله أعلم.
الثاني : إذا كررت فإنها تكف كـ (إن) ومنهم من أعملها واحتج بقوله :
|
[٢٩٣] ... |
فامن حمام أحد معتصما [٢] |
قال الوالد : وهو الظاهر لأنها مؤكدة ، والمؤكد لا يغير حكم المؤكد إذا كان لفظيا.
الثالث قوله : (أو انتقض النفي بإلا) فإنه يبطل لأن (إلا) تقلب النفي إثباتا نحو (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ)[٣] وأجازه بعضهم واستدل بقوله :
[١]صدر بيت من البسيط وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٥٠٦ ، وينظر شرح الرضي ١ / ٢٦٧ ، والجنى الداني ٣٢٨ ، وشرح شذور الذهب ٢٢٠ ، ومغني اللبيب ٣٨ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٨٤ ، وهمع الهوامع ٢ / ١١٢ ، واللسان مادة (صرف) ٤ / ٢٤٣٥ ، والخزانة ٤ / ١١٩. وعجزه :
ولا صريفا ولكن أنتم خزف
ويروى بني غدانة حقا لستم ذهبا ، ينظر اللسان (صرف) ، ويروى برفع ذهب ونصبها.
والشاهد فيه قوله : (ما إن أنتم ذهبا) فإن ما هذه نافية وقد وقع بعدها إن ، وإن هذه تحتمل أن تكون زائدة لا تدل على شيء سوى التأكيد ، وقد تؤول البيت بأن إن نافية والعمل لها وما زائدة على ما ذكره الشارح.
[٢]الرجز بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٥٠٧ ، وينظر الجنى الداني ٣٢٨ ، وهمع الهوامع ٢ / ١١٢ ، وخزانة الأدب ٤ / ١٢٠ ، وشرح الأشموني ٢ / ٤١٠ ، والمقاصد النحوية ٤ / ١١٠.
وتمام الرجز :
لا ينسك الأسى تأسيا فما
والشاهد فيه قوله : (فما ما) ما الثانية مؤكدة لمثلها وعامله على مذهب الكوفيين الذي ذكره ابن مالك في شرح التسهيل المذكور في المصادر السابقة.
[٣]آل عمران ٣ / ١٤٤ ، وتمامها : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ ...).