النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٤١ - الحال
قُوَّةٍ أَنْكاثاً)[١] والعامل عندهم الفعل الموجود في الفعلية ، واختلفوا في عامل الاسمية فقال سيبويه والجمهور [٢] : يقدر بعد الجملة تقديره : (زيد أبوك حقه عطوفا) وقال الزجاج : [٣] هو الخبر متأولا بمسمى. وقال ابن خروف : [٤] هو المبتدأ لتضمنه معنى التنبيه ، وقال ابن مالك [٥] ونجم الدين : [٦] العامل هو معنى الجملة كأنه قال : (يعطف عليك أبوك عطوفا) والزمخشري [٧] وجماعة أجازوا الحال المؤكدة في الجملة الاسمية دون الفعلية ، فإن ما بعدها يكون مفعولا مطلقا ، والفراء [٨] والسهيلي [٩] وجماعة نفوها في الجملة الاسمية والفعلية مطلقا ، لأن الحال لا تكون إلا مبينة لهيئة فاعل أو مفعول ، وهذه تفيد الثبوت ، وهي منتصبة عند الفراء على القطع ، وعند السهيلي إن كان من لفظ الأول فمفعول مطلق ، وإلا تؤول بالمتنقل إن لم [يكن][١٠] من لفظه.
[١]النحل ١٦ / ٩٢ وتمامها : (... تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ ....)
[٢]ينظر الكتاب ١ / ٢٥٧ ، وشرح المفصل ٢ / ٦٥ ، وشرح الرضي ١ / ٢٢٥ ، والهمع ٤ / ٣٩.
[٣]ينظر رأي الزجاج في شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٥٨ ، والهمع ٤ / ٤٠.
[٤]ينظر المصدر السابق ، والهمع ٤ / ٤٠.
[٥]قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٥٤ : (ويؤكد بها في بيان تعين ، أو فخر ، أو تعظيم ، أو تصاغر ، أو تحقير ، أو وعيد ، خبر جملة جزآها معرفتا جامدان جمودا محضا ، وعاملها (أحق) أو نحوه مضمرا بعدها لا الخبر موؤلا بمسمى خلافا للزجاج ، ولا المبتدأ مضمنا تنبيها خلافا للزجاج ، ولا المبتدأ مضمنا تنبها خلافا لابن خروف) وما نقله الرضي عن ابن مالك مخالف لما ذكر في شرح التسهيل.
[٦]ينظر شرح الرضي ١ / ٢٢٥.
[٧] ينظر رأي الزمخشري في المفصل ٦٣.
[٨]ينظر رأي الفراء في معاني القرآن للفراء ١ / ٢٠٠ ، وهمع الهوامع ٤ / ٣٩.
[٩] ينظر رأي السهيلي في المصدر السابق همع الهوامع.
[١٠] زيادة يقتضيها السياق.