النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٣٥ - الحال
بالخالية من أول الأمر بخلاف الواو ، وذهب الأكثرون أنها جائزة فصيحة واحتجوا بقوله تعالى : (اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ)[١](وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ)[٢] وقوله :
|
[٢٣٥] نصف النهار الماء غامره [٣] |
... |
قوله : (والمضارع المثبت بالضمير وحده) [٤] تقول (جاء زيد يضحك) ، ولا تقول (ويضحك) بالضمير والواو ، (ولا يضحك عمرو) وبالواو وحده ، وأجازه بعضهم نحو (قمت وأصكّ وجهه) [٥] وقوله :
|
[٢٣٦] فلما خشيت أظافيرهم |
نجوت وأرهنتهم مالكا [٦] |
[١]البقرة ٢ / ٣٦ وتمامها : (وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) وفي الأعراف مثلها ٧ / ٢٤.
[٢]الزمر ٣٩ / ٦٠ وتمامها : (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ.)
[٣] صدر بيت من الكامل ، وعجزه :
ورفيقه بالغيب لا يدري
وهو للمسيب بن علس في شرح شواهد المغني ٢ / ٨٧٨ ، وله ولغيره ، وينظر جمهرة اللغة ١٢٦٢ ، وسر صناعة الأعراب ٢ / ٦٤٢ ، وشرح المفصل ٢ / ٦٥ ، وشرح الرضي ١ / ٢١٢ ، ورصف المباني ٤٨١ ، وتذكرة النحاة ٦٨٣ ، والمغني ٦٥٦ ، وهمع الهوامع ٤ / ٤٧ ، وخزانة الأدب ٣ / ٢٣٣ ـ ٢٣٥.
والمعنى : يصف غائصا لطلب اللؤلؤ انتصف النهار وهو غائص وصاحبه لا يدري ما ماله.
والشاهد فيه قوله : (الماء غامره) يريد الماء غامره بتقدير الواو الرابطة في الجملة الاسمية الواقعة حالا.
[٤] قال المصنف في شرحه ٤١ : يعني من غير واو لأنه منزل منزلة اسم الفاعل في المعنى وجار عليه في اللفظ فأجري مجراه في الاستغناء عن الواو واحتيج إلى الضمير كما احتيج في الأصل إلى الضمير).
[٥]يروى (وأصك عينه) بدل (وجهه) ينظر شرح ابن عقيل ١ / ٦٥٦.
[٦]البيت من المتقارب وهو لعبد الله بن همام السلولي في الشعر والشعراء ٢ / ٦٥١ ، وشرح ـ التسهيل السفر الثاني ١ / ٧٢ ، والبحر ٢ / ٣٥٨ ، والجنى الداني ١٦٤ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٦٥٦ ، وهمع الهوامع ٤ / ٤٦ ، وخزانة الأدب ٩ / ٣٦. ويروى أرهنهم بدل أرهنتهم.
والشاهد فيه قوله : (وأرهنهم مالكا) حيث دخلت الواو على الجملة الواقعة حالا وهي مصدرة بمضارع مثبت مسبوق بالواو وهذا قليل ، وقيل إن الواو داخلة على مبتدأ محذوف تقديره : وأنا أرهنهم وهذا ما ذهب إليه ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني ١ / ٧٢.