النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٣٤ - الحال
الخبر من شرطه أن يحتمل الصدق والكذب ، والإنشاء لا يحتمل ذلك ، ولأنها واقعة موقع النكرة ، والحال نكرة ، والجملة تكون اسمية وفعلية ، والفعلية مضارع مثبت ومنفي ، وماضي مثبت ومنفي ، ولا يكون أمرا لأنه يكون إنشاء.
قوله : (فالاسمية بالواو والضمير) ، إنما احتاجوا في الجملة الحالية الضمير ، لأنها في معنى الخبر ، والخبر لا بد له من ضمير يعود إلى المبتدأ ليربطه به ، وإنما احتاجوا إلى الواو فيها بخلاف الخبر ، فإنه اكتفي فيه بالضمير ، لأن الخبر لا يتم الكلام إلا به بخلاف الحال فإنه يأتي بعد تمام الجملة من دونه ، فصار كأنه غيرها فاحتيج في الأكثر إلى رابط ، فأتي بالواو التي أصلها الجمع ليؤذن من أول الأمر ، أن الجملة لم تبق على الاستقلال.
قوله : (فالاسمية بالواو والضمير) مثال الاسمية بالواو والضمير : (جاء زيد ويده على رأسه) وهي أقواهن لأنها أكثر احتياجا في الربط [١].
قوله : (أو بالواو) [٢] مثاله : (جاء زيد والشمس طالعة) وهذه بعدها ، لأنها رابطة ، لأنها رابطة ، والربط يقوم مقام العائد.
قوله : (أو بالضمير على ضعف) مثاله : (جاء زيد يده على رأسه) (وكلمته فوه إلى فيّ) وهذه أضعفها [٣] ، وإنما كانت أضعف لعدم العلم
[١]قال الرضي في شرحه في ١ / ٢١١ : (اجتماع الواو والضمير في الاسمية وانفراد الواو متقاربان في الكثرة لكن اجتماعهما أولى احتياجا في الربط).
[٢] قال المصنف في شرحه ٤١ : (فلا بد من الواو على الأفصح لأن الحال في المعنى إنما هي مقدرة بجزء هذه الجملة وهو الجزء الثاني فقصدوا إلى الإتيان بما يشعر بالحالية ...).
[٣]ينظر شرح المصنف ٤١ ، قال ابن يعيش في شرحه على المفصل ٢ / ٦١ : (والكوفيون ينصبون ـ فاه إلى فيّ بإضمار جاعلا أو ملاصقا كأنه قال : كلمته جاعلا فاه إلى فيّ أو ملاصقا فاه إلى فيّ)