النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٦٠ - الندبة
|
[١٩٣] ألا يا عمرو عمراه |
وعمرو بن الزبيراه [١] |
وبعضهم منعها فيما آخره ألف وهاء ، فلا يجيز (عبد اللهاه) ، في (عبد الله).
قوله : (ولا يندب إلا المعروف) [٢] يعني أن شرط المندوب أن يكون مشهورا عند التفجع في حكم المعروف ليكون عذرا للمتفجع في ندبه عند اللوم والإعلام بوقوع مصيبة عظيمة ، وذلك لا يتم إلا بعد العلم به ، وسواء كان معرفة ، أو نكرة إذا كان مشهورا ، فأما إذا لم يكن معروفا لم يصح ندبه ، وإذا كان معرفة فلا نقول : (وا زيداه) لمن لا يعرفه ، وأجازه الكوفيين [٣] واحتجوا بقولهم : (وا رجلا مشيخاه) ، والذي في حكمه حيث يكون المتفجع فيه مشهورا بذلك الاسم نحو (وا من حفر بئر زمزماه) (وا من قلع باب خيبراه) (وا أمير المؤمنيناه) [٤] فإن الشهرة كافية في جواز كونه مندوبا ، وأما المتوجع فإنك تقول (وا مصيبتاه) ولا يشترط أن يكون معروفا.
قوله : (فلا يقال (وا رجلاه) يعني إذا لم يكن معروفا ، فأما إذا كان معروفا صح.
[١]البيت من مجزوء الوافر وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني ٢ / ٨٢٩ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ٢٨٥.
والشاهد فيه قوله : (عمراه) ، حيث زيدت التاء التي تجتلب للسكت في حالة الوصل ضرورة.
[٢]ينظر شرح المصنف ٣٤ ، وشرح الرضي ١ / ١٥٨ ـ ١٥٩.
[٣]ينظر شرح الرضي ١ / ١٥٩.
[٤]هذه الأمثلة مثبتة في شرح الرضي ١ / ١٥٩.