النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٤٥ - ترخيم المنادى
وقوله :
|
[١٧٧] أو ألفا مكة من ورق الحما [١] |
... |
أراد المنازل والحمام ، وأما المنادى فله شروط [٢] ، منها ما يرجع إلى النفي ، ومنها ما يرجع إلى الإثبات ، أما التي ترجع إلى النفي ، فثلاثة :
الأول : أن لا يكون مضافا ولا شبيها به ، وهو الطويل ، لأنك إن رخمت الأول رخمت وسط الكلمة ، وإن رخمت الثاني فليس بمنادى ، لأن المضاف إليه من حيث اللفظ اسم مستقل ، ومن حيث المعنى في حكم جزء من الأول ، فإن روعي الأمران تعذر الترخيم بخلاف المركب ، فإن الثاني امتزج بالأول ، حتى صار كالكلمة الواحدة وأجازه الكوفيون [٣] ، واحتجوا بقوله :
|
[١٧٨] إما ترينى اليوم أمّ حمز [٤] |
... |
وقوله :
|
[١٧٩] خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا |
[٥] |
... |
[١]الرجز للعجاج في ديوانه ١ / ٤٥٣ ، والكتاب ١ / ٢٦ ، ١١٠ والخصائص ٣ / ١٣٥ ، والإنصاف ٢ / ٥١٩ ، وشرح المفصل ٦ / ٧٥ ، وشرح ابن عقيل ٢ / ١١٦ ، والأشباه والنظائر ١ / ٢٩٤ ، وهمع الهومع ١ / ١٨١ ، ٢ / ١٥٧.
والشاهد فيه قوله : (الحما) حيث رخم الحمام فحذف منه الحرف الأخير في غير نداء.
[٢] سبق ذكر الشروط في الصفحة السابقة.
[٣]ينظر رأي الكوفيين في شرح الرضي ١ / ١٤٩.
[٤]الرجز لرؤية في ديوانه ٦٤ ، والكتاب ٢ / ٢٧٤ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٤٥٨ ، والمقتضب ٤ / ٢٥١ ، والإنصاف ١ / ٣٤٩ ، وشرح ابن يعيش ٩ / ٦. وتمامه :
قاربت بين عنقي وجمزي
العنق : ضرب من السير السريع ، والجمز : أشد العنق وهو يشبه الوثب.
والشاهد فيه قوله : (أم حمز) يريد أم حمز فرخم حمزة في غير النداء للضرورة.
[٥] صدر بيت من الطويل ، وعجزه :