النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٣٨ - توابع المنادى
البناء السكون.
الثالثة : (يا غلام) بحذف الياء للتخفيف وبقاء الكسرة دليلا [و ٤٢] عليها وهي كثيرة في القرآن ، نحو (يا قوم) [١] و (يا عباد) [٢] فإذا عديت الكسرة كنداء المقصود نحو (يا مصطفاي) لم تحذف الياء لعدم الدليل عليها.
الرابعة : ضم الميم وحذفت الياء ، وعليه قراءة من قرأ (قالَ رَبِّ احْكُمْ)[٣](قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَ)[٤].
الخامسة : (يا غلاما) بالألف عوض عن الياء لأنهما من حروف العلة ، وعليه (يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ)[٥] و (يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ)[٦]. والأصل : يا أسفي وحسرتي.
[١]هي كلمة تتكرر كثيرا مثل : البقرة ٢ / ٥٤ وهي : (يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل ...).
[٢]وهي كلمة من آية تكررت في أربعة مواضع من القرآن الكريم مثل الزمر ٣٩ / ١٦ (ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون)
[٣]الأنبياء ٢١ / ١١٢ وتمامها : (قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ.)
قرأ أبو جعفر بن القعقاع وابن محيصن (ربّ) بالضم ، قال النحاس وهذا لحن عند النحويين لا يجوز عندهم رجل أقبل حتى يقول : يا رجل. ينظر تفسير القرطبي ٥ / ٤٣٩١ ، وتفسير فتح القدير ٣ / ٤٣١. وقال الرضي في شرحه ١ / ١٤٨ (ومنه القراءة الشاذة ربّ احكم) وينظر البحر المحيط ٦ / ٣١٩.
[٤]يوسف ١٢ / ٣٣ وتمامها : (قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ.)
[٥]يوسف ١٢ / ٨٤ ، وتمامها : (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ)
[٦]الزمر ٣٩ / ٥٦ وتمامها : (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين)