النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣٣٧ - توابع المنادى
(تيم) الأول مضاف إلى عدي الموجود (تيم) الثاني مضاف إلى المحذوف لئلا يلزم الحذف قبل الدليل عليه ، وقال السيرافي : [١] إنه فتح الأول اتباعا كما في (يا زيد بن عمرو) وقال الفراء [٢] إنهما كلاهما مضافان إلى عدي وزيادته تؤدي إلى معمول بين عاملين ، وقال الأعلم : [٣] إنه مركب كـ (خمسة عشرك) وفتح الأول والثاني بناء ، قال الوالد : ويمكن أن يكون فتح الثاني إعرابا مثل (بعلبك زيد).
قوله : (والمضاف إلى ياء المتكلم) [٤] يعني المنادى ، يعني غير الألف نحو (يا مصطفاي ، ويا غلامي) فإن هذه الوجوه لا يجوز فيها ، وأما غير المنادى فسيأتي في المجرورات.
قوله : (يجوز فيه غلامي) [ويا غلامي][٥] فيه لغات سبع : إثبات الياء مفتوحة وساكنة ، والأصل فيهما على ما اختاره المصنف [٦] الفتح على الأكثر كـ (ضربت) لأنه اسم على حرف واحد ، فقوي بالفتح وقيل الأصل السكون حملا على الواو ، في (ضربوا) ولأنه مبني ، وأصل
[١]ينظر هامش الكتاب ٢ / ٢٠٥ ، وشرح الرضي ١ / ١٤٧ وهمع الهوامع ٣ / ٥٩.
[٢]ينظر رأي الفراء في همع الهوامع ٣ / ٥٨.
[٣]ينظر رأي الأعلم في الهمع ٣ / ٥٨.
[٤]قال الرضي في شرحه ١ / ١٤٧ : اختلف في ياء المتكلم فقال بعضهم : أصلها الفتح لأن واضع المفردات ينظر إلى الكلمة حال إفرادها دون تركيبها ، فكل كلمة على حرف واحد كواو العطف وفائه ، وباء الجر ولامه ، وياء المتكلم أصلها الحركة لئلا يبتدأ بالساكن ، وأصل حركتها الفتح لأن الواحد ولا سيما حرف العلة ضعيف.
وقال بعضهم : أصلها الإسكان وهو أولى لأن السكون هو الأصل.
[٥] ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٦] ينظر شرح المصنف ٣١.