النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٣١٩ - توابع المنادى
قوله : (ويا رجلا لغير معين) [١] هذا القسم الثالث من أقسام المنصوب وهو النكرة المقصودة ، نحو (يا رجلا) و (يا غلاما) وإذا لم تعين شخصا بعينه ، ومنع المازني [٢] من نداء النكرة غير المقصودة ، قال : لأن من المحال أن ينادي الإنسان ما لا يقبل عليه ، وما ورد فتنوينه للضرورة ورد بقول الأعمى (يا رجلا خذ بيدي).
توابع المنادى
قوله : (وتوابع المنادى المبني [المفردة][٣]) سواء بني على الضم ، نحو (يا زيد) أو على الكسر نحو (يا حذام) أو (يا هؤلاء) فإنه يجوز في تابعه الضم والفتح ، يحترز من توابع المعرب كالمضاف ، فإنه يعرب على اللفظ فقط ، تقول : (يا عبد الله الظريف) بالنصب فقط ، ومن المستغاث فإنه يعرب بالجر نحو (يا لزيد وعمرو) قال :
|
[١٥٤] يا لعطافنا ويا لرياح |
وأبي الحشرج الفتى النفاح [٤] |
وبالنصب أيضا دون الرفع ، وأجاز بعضهم في تابع المستغاث الذي في آخره زيادة ، الاستغاثة نحو (يا زيدا وعمرا) فإن المتبوع مبني على الفتح ، وليس يجوز في تابعه إلا النصب على المحل.
[١]قال الرضي في شرحه ١ / ١٣٦ ولا يرى البصريون بأسا بكون المنادى نكرة غير موصوفة لا في اللفظ ولا في التقدير إذ لا مانع من ذلك.
[٢]ينظر مناقشة رأي المازني في الأصول لابن السراج ١ / ٣٧١ ، ٣٧٢ ، وهمع الهومع ٣ / ٤١.
[٣] ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٤] سبق تخريجه في الصفحة ٣١٤ وبرقم ١٤٦.