النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٩٥ - المفعول المطلق
ومقصودها من الفرض المطلوب منها ، وسماه أثرا ، لأن الغرض من الشيء يحصل بعد حصول ذلك الشيء كالأثر الذي يكون بعد المؤثر.
قوله : (متقدمة) ، قال الوالد : قيد مستغنى عنه ، لأن التفصيل لا يكون إلا للمتقدم ، إلا أن يريد أن هذا المصدر لا يتقدم على جملته.
قوله : (مثل : فشدوا الوثاق) [فإما منا بعد وإما فداء][١] هذا مثال لما اجتمعت فيه الشروط لأن (المن والفداء) تفصيل لأثر مضمون الجملة ، وهو (شدوا الوثاق) إذ كل شد وثاق يتعقبه ، إما المن وإما الفداء ، أي إما أن تمنوا منا ، أو تفادوا فداء ، ومثله (اشتر ثيابا فإما اكتساء وإما بيعا) و (اشتر طعاما ، فإما أكلا وإما بيعا).
قوله : (ومنها ما وقع للتشبيه) احتراز من أن يقع لغير التشبيه نحو (لزيد صوت صوت حسن) فإنه لا يجب الحذف بل يقدر عند الخليل [٢] وإلا رفعت على البدل عند سيبويه [٣] أو الصفة.
قوله : (علاجا) احتراز عن ما وقع للتشبيه ، وليس بعلاج ، كأفعال الطبائع نحو (مررت به ، فإذا له هدي هدى العلماء) و (سمت سمت الصلحاء) فإنك ترفع ، وإلا أتيت بالفعل ، والمراد بالعلاج ، ما كان يزوال ما هو عارض غير لازم كالصوت ، وقد قيل : إن قوله : (علاجا) محذوف في بعض النسخ ، ولا بد منه ، إلا إذا دخل ما كان بالطبع.
[١] في الكافية المحققة تمام الآية ، ٥٨.
[٢]ينظر الكتاب ١ / ٣٦١.
وقال الخليل فيما نقله الرضي : (حذف المضاف أي مثل صوت فيجيز تعريفه مع كون الموصوف غير معرفة) ينظر شرح الرضي ١ / ١٢٢.
[٣]ينظر الكتاب ١ / ٣٥٦ وما بعدها.