النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٩٢ - المفعول المطلق
قوله : (ما وقع مثبتا) يعني المصدر احتراز من المنفي نحو (ما أنت إلا سيرا) فإنه جائز ، قوله : (بعد نفي) احتراز من المثبت ، لا بعد نفي نحو (زيد سيرا) فإنه لا يجب ، وسيبويه يقول : [١] قد يجب الحذف في المنفي والمثبت ، لا بعد نفي ، لكنه سماع وما لم يسمع فهو جائز.
قوله : (أو معنى نفي) [٢] وهو (إنما) قال ابن الحاجب في شرح المفصل : [٣] إنما قال (أو معنى النفي) ليندرج فيه نحو (إنما أنت سيرا) ونحو (زيد أبدا سيرا) و (زيد سيرا سيرا).
قوله : (داخل على اسم) داخل صفة لنفي ، يحترز من دخول النفي على الفعل نحو (ما يسير إلا سيرا) و (ما شرت إلا سيرا) [٤].
قوله : (لا يكون خبرا عنه) احتراز من نحو (ما سيري إلا سير شديد) فإنه مرفوع ، لما صح أن يكون خبرا عن سيري ، قيل ولا بد من الاحتراز من المجازي فإنه إذا أريد الإخبار بالمصدر عن الجثة مجازا للمبالغة لم يجب الحذف بل يكون خبرا مرفوعا نحو :
|
[١٣٣] ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت |
فإنما هى إقبال وإدبار [٥] |
[١]ينظر الكتاب ١ / ٣٣٥ ، وشرح الرضي ١ / ١٢٠.
[٢]يريد ما في إنما من معنى الحصر نحو : (إنما زيد سيرا) ينظر الرضي ١ / ١٢٠.
[٣]ينظر الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب ١ / ٢٢٨ ـ ٢٢٩.
[٤]ينظر الإيضاح في شرح المفصل ١ / ٢٢٨ ـ ٢٢٩ ، وشرح الرضي.
[٥]البيت من البسيط ، وهو للخنساء في ديوانها ٣٨٣ والكتاب ١ / ٣٣٧ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٨٢ والشعر والشعراء ١ / ٣٤٥ ، واللسان مادة (رهط) ٣ / ١٧٥٣ ، وخزانة الأدب ١ / ٤٣١.
والشاهد فيه رفع إقبال وإدبار وهما مصدران قد أخبر بهما.