النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٩١ - المفعول المطلق
والوجوب : سماعي وقياسي : فالسماعي قرينة حالية كقولهم : (غضب الخيل على اللّجم) [١] أو (فرقا خيرا من حبّ) [٢] و (مواعيد عرقوب) [٣] لأنها أمثال لا تغير ، والمقالية ما ذكر من الأمثلة نحو : (سعيا ورعيا وخيبة وحمدا وشكرا وعجبا) [ووجوبا][٤] وقال الأخفش : [٥] والمبرد : [٦] إنه يقاس بشرط التنكير ، والإفراد كهذه الأمثلة ، لأنه قد كثر ، وبعضهم أجاز ظهور أفعالها مطلقا ، وفصل بعضهم ، بأنها إذا دخلت اللام نحو (سقيا لزيد) وجب الحذف ، وإلا فهو جائز ، وبعضهم قال : لا يجب الحذف إلا مع اجتماعها ، لأنها قد صارت مثلا ، فأما جامع الإفراد فلا ، وإنما حذفت أفعال هذه المصادر لكثرتها في الاستعمال ، فخففت بحذف أفعالها ، وجعل المصدر عوضا عنها لكثرته في الاستعمال ، وأما القياس.
فقوله : (وقياسا في مواضع منها) [٧] أي من المواضع القياسية التي فيها حذف الفعل.
[١](غضب الخيل على اللجم) يضرب لمن يغضب غضبا لا ينتفع به ولا موضع له ، ونصب غضب على المصدر. ينظر مجمع الأمثال ٢ / ٥٦ ، وشرح المفصل ١ / ١١٣ ، والإيضاح في شرح المفصل ٢ / ٢٢٦ ، واللسان مادة (غضب) ٥ / ٣٢٦٣.
[٢] (فرقا أنفع من حب) ويروى (أو فرقا خيرا من حب) ومعناه : (لأن يفرق منك فرقا خير من أن تحب) ينظر المصادر السابقة.
[٣]مواعيد عرقوب يضرب مثلا في الخلف ينظر مجمع الأمثال ٢ / ٣١١ ، واللسان (عرقب) ٤ / ٢٩١٠ ، وشرح المفصل ١ / ١١٣.
[٤] ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
والترتيب مختلف ففي المحققة : مثل : (سقيا ورعيا وخيبة وجدعا وحمدا وشرا وعجبا) ...
وينظر هذه المصادر وغيرها الكتاب ١ / ٣١١ وما بعدها ، والإيضاح في شرح المفصل ١ / ٢٢٧ ـ ٢٢٨. وهمع الهوامع ٢ / ١١٨.
[٥]ينظر رأي الأخفش شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٧٩٩.
[٦]ينظر المقتضب ٣ / ١٠٤ ، ٤ / ٥١.
[٧] ينظر شرح المصنف ٢٨.