النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٨٨ - المفعول المطلق
بسوط. وأما النوع ، فهو ما عدا ذلك ، وهو أقسام :
الأول : ما دل على الهيئة وهو صفات ، ومصادر ، فالمصادر نحو (جلس جلسة) بكسر أولها ، و (مات ميتة سوء) والصفات ، نحو : (رجع القهقرى) [١] و (اشتمل الصماء) [٢] و (اعتم العقداء) قال المبرد : [٣] تقديره الرجوع القهقري ، والشملة الصماء ، والعمة العقداء ، ولا تكون مصادر لأن هذه الأوزان لم تسمع في المصادر ، قال سيبويه : [٤] هي مصادر لأنها لو كانت صفات لظهر موصوفها في حال.
الثاني : المعرف بلام الجنس والعهد ، نحو (ضربت الضرب) والضرب الذي يعرف.
الثالث : المضاف نحو : (ضربت ضرب الأمير) و (فَضَرْبَ الرِّقابِ)[٥].
الرابع : الموصوف بمشتق ، نحو : (ضربت ضربا شديدا) ، والجاري مجراه ، نحو : (ضربت أيّ ضرب) و (كلّ ضرب) و (بعض ضرب) ، و (يسير ضرب).
[١]رجع القهقري معناها : القهقري : الرجوع إلى خلف فإذا قلت : رجعت القهقري فكأنك قلت : رجعت الرجوع الذي يعرف بهذا الاسم لأن القهقرى ضرب من الرجوع. ينظر اللسان مادة (قهقر) ٥ / ٣٧٦٥.
[٢] اشتمل الصماء : اشتمل بالثوب إذا أداره على جسده كله حتى لا تخرج منه دره. والشملة الصماء : التي ليس تحتها قميص ولا سراويل. وفي الحديث : (أنه نهى عن اشتمال الصماء) واشتمل الصماء تلفع بالثوب. ينظر اللسان مادة شمل.
[٣]ينظر رأي المبرد في المقتضب ٣ / ٢٠٠ ، وشرح المفصل ١ / ١١٢ ، وشرح الرضي ١ / ١١٥.
[٤]ينظر رأي سيبويه في الكتاب ١ / ٣٥ ، وشرح المفصل ١ / ١١٢. وقال سيبويه : (لأنه ضرب من فعله الذي أخذ منه).
[٥]محمد ٤٧ / ٤ ، وتمامها : (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً ...).