النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٧ - الحياة السياسية إخطأ الإشارة المرجعية غير معرفة الحياة الاجتماعية
صاحب غاية الأماني أن هذا الأمر من البدع في الإسلام حيث يقول :
فهي أعظم بدعة في الإسلام وحقيقتها على ما يذكره المؤرخون أنه يخرج الملك بعسكره من زبيد إلى النخل في يوم السبت ، ويأمر أهل زبيد بالخروج معه بنسائهم فتقع هناك مفاسد عظيمة ، واختلاط فاحش وسماع وطرب [١].
وكان في اليمن مناسبات واحتفالات يجتمع فيها الناس ، فمنها احتفالات رسمية ، ومنها احتفالات دينية ، مثل : الاحتفال بعيد الفطر وعيد الأضحى وقدوم الحاج.
ومن عادتهم في النكاح يشير إلى ذلك الخزرجي في العقود اللؤلؤية فيقول : فبلغ بهم الأمر أن من كان له نخل لا يزوجه أحد ، وأي امرأة لها نخل لا يتزوجها أحد إلا مغرور ، وكان الرجل الذي ليس له نخل إذا تزوج امرأة لا نخل لها يقال عند عقد الزواج بينهما : ومن سعادتهما أنه لا نخل لأحد منهما [٢].
وكان الناس في اليمن متحابين يساعد بعضهم بعضا عند الشدائد وما زالت هذه طبيعتهم إلى أيامنا هذه.
وكان يوجد في اليمن أقلية من اليهود ، وكان هؤلاء يستوطنون قرى بجانب قرى المسلمين ، وكان أكثر وجودهم في المناطق الجبلية المحاذية لتعز وعدن ، وكان لهم في المدن أحياء خاصة ، وتولى بعضهم وظائف حكومية
[١] ينظر غاية الأماني ٤٩٤.
[٢]ينظر العقود اللؤلؤية ١ / ٢٩٨.