النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٥٦ - تعدد الخبر
فذهب الزمخشري [١] والمصنف [٢] إلى إنها أخبار ومنهم من قال : الأول خبر ، والباقي صفات وفي كل منهما ضمير على كلا القولين ، وإن تعدد معنى فهي ضربان ، الجمع والأسماء التي تقع على القليل والكثير ، كالمصادر وأسماء العموم ، فأما الأسماء فجائز نحو (زيد عدل وصوم) و (ذلِكَ الْكِتابُ)[٣] وأما الجمع فأجازه بعضهم مع قصد المبالغة نحو : (رَبِّ ارْجِعُونِ)[٤] فليس بخبر وقد قيل فيه : إنه يريد ملائكة الموت.
وإن تعدد لفظا نحو (الرمان حلو حامض) و:
|
[١١٢] ... |
... يقظان هاجع [٥] ... |
(وزيد قائم قاعد) فالأصح لا يجوز دخول العاطف ، وبعضهم أجازه [٦] ،
[١]ينظر المفصل ٣٠ ، وابن يعيش ١ / ٩٩ ـ ١٠٠.
[٢]ينظر شرح المصنف ٢٥ ، وأمالي ابن الحاجب ٢ / ٥٧٩.
[٣]البقرة ٢ / ٢.
[٤]المؤمنون ٢٣ / ٩٩ وهي بتمامها : (حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون).
[٥]هذا جزء من بيت البحر الطويل ، وهو لحميد من ثور في ديوانه ١٠٥ ، ينظر الشعر والشعراء ١ / ٣٩٨ ، وشرح التسهيل السفر الأول ١ / ٤٤٣ وشرح ابن عقيل ١ / ٢٥٩ ، وخزانة الأدب ٤ / ٢٩٢.
والبيت بتمامه :
|
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي |
بأخرى المنايا فهو يقظان هاجع |
ويروى في شرح ابن عقيل نائم بدلا عن هاجع.
الشاهد فيه قوله : (فهو يقظان هاجع) حيث تعدد الخبر بدون حرف العطف قال ابن مالك في شرح التسهيل وعلامة هذا النوع صحة الإقتصار على واحد من الخبرين أو الأخبار السفر الأول ١ / ٤٤٣.
[٦]ينظر شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٤٤٣.