النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٤١ - الخبر يكون جملة
الأول : الضمير نحو : (زيد ضربته ، وزيد قائم ، وزيد قائم أبوه).
الثاني : الإشارة إلى المبتدأ ، نحو : (وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ)[١](الم ، ذلِكَ الْكِتابُ)[٢] على أنه اسم للسورة. [ظ ٢٩]
الثالث : تكرير لفظ المبتدأ ، نحو : (الْحَاقَّةُ ، مَا الْحَاقَّةُ)[٣](الْقارِعَةُ ، مَا الْقارِعَةُ)[٤] وأكثر ما يكون في مواضع التعظيم ، والتهويل ، وأما تكرير معناه ، نحو : (زيد جاء أبو محمد) ، فأجازه الأخفش [٥] ، ومنعه الأكثرون.
الرابع : العموم ، نحو (نعم الرجل زيد) وأما ما يحتاج من الأخبار إلى العائد فإن كان الخبر مفردا مشتقا ، فلا بد من عائد نحو (زيد قائم) والمراد بالمشتق ما يصح أن يعمل فيلحقه أسماء الزمان والمكان ، والآلة ، والصفة غير المشبهة ، وإن كان جامدا ، نحو : (زيد أبوك) فلا يحتاج إلى عائد ، وأوجب الكوفيون [٦] العائد ، ويقدرونه بالمشتق ، أي والدك أو شقيقك في (زيد أخوك وإن كان ظرفا ، فلا بد من عائد سواء قيل : إنه يتعلق بمفرد أو بفعل ، وعائد ضمير فاعل مستتر ، وإن كان جملة ، فإن كانت هي المبتدأ في المعنى ، لم يحتج إلى عائد لضمير الشأن ، و (نعم الرجل زيد) في أحد القولين وإن لم ، فلا بد من عائد.
[١]الأعراف ٧ / ٢٦ وتمامها : (يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ.)
[٢]البقرة ٢ / ١ ـ ٢ وتمامها : (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ.)
[٣]الحاقة ٦٩ / ١.
[٤]القارعة ١٠١ / ١.
[٥]ينظر شرح الرضي ١ / ٩٢.
[٦]ينظر الإنصاف في مسائل الخلاف مسألة رقم ٩ ، ١ / ٦٥ ، وشرح المفصل ١ / ٩١ ـ ٩٢.