النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٢٢٧ - المبتدأ والخبر
المبتدأ والخبر
قوله : (ومنها) يعني المرفوعات. قوله : (المبتدأ والخبر) اختلف في عاملهما ، فمذهب الجمهور ، أنه أمر معنوي ، وهو الابتداء [١] ، وحقيقته اهتمامك بالشيء قبل ذكره ، وجعلك له أولا لثان ، ذلك الثاني حديث عنه ، واختار المبرد [٢] والزمخشري [٣] أنه تجردهما عن العوامل اللفظية ، وقيل : لفظي ، فقال بعض الكوفيين [٤] : المبتدأ رفع الخبر ، والعائد رفع المبتدأ ، وقال الكسائي والفراء : [٥] رفع كل واحد منهما صاحبه نحو قوله تعالى : (أَيًّا ما تَدْعُوا)[٦] فإن تدعوا نصب (أيّاما) وأياما جزم تدعوا ، وقيل لفظي ومعنوي ، وهو أن الابتداء رفع الابتداء للمبتدأ والمبتدأ جميعا رفعا الخبر ، وقيل الابتداء رفع المبتدأ ، والمبتدأ رفع الخبر [٧] [ظ ٢٧]
قوله : (المبتدأ هو الاسم المجرد) أعلم أن المبتدأ مشترك بين ماهيتين
[١]ينظر الإنصاف ١ / ٤٤ وما بعدها ، وشرح ابن عقيل ١ / ٢٠٠ ـ ٢٠١. والهمع ٢ / ٣ ـ ٧.
[٢]ينظر المقتضب ٤ / ١٢٦ ، وشرح التسهيل السفر الأول.
[٣] ينظر المفصل ٢٣.
[٤]ينظر شرح التسهيل السفر الأول ١ / ٣٧٠.
[٥]ينظر الإنصاف ١ / ٤٥ ، وشرح المفصل ١ / ٨٣
[٦]الإسراء ١٧ / ١١٠ ، وتمامها : (قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ...).
[٧]ينظر الإنصاف ١ / ٤٦ ـ ٤٧.