النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٩٧ - التنازع
وسائر النكرات التي لا يصح إضمارها أبدا ، ومن ذلك أن يكون في المعمول ضمير يعود على مبتدأ ، أو موصول ، أو موصوف ، أو ذي حال لا يحذف عائدها ولا يغني عنه عائد المعمول المتنازع ، نحو : (زيدا ضرب ثم أكرم أخاه) إذا طلبت إعمال أحدهما أضمرت في الثاني ، وقلت (زيد أضربه ثم أكرم أخاه) أو (زيد اضرب ثم أكرمه أخاه) فأنت تطلب ضميرين فإن جعلت هذا من [ظ ٢٢] التنازع بقي المبتدأ بلا عائد ، وإن جعلته للمبتدأ بقي المتنازع بلا ضمير ، فلا يصح هذا الباب ، وما جاء [نسبة][١] في التنازع ، بل يكون من باب واحد ، فالمفعول الأول ، أو العائد ويجب إظهاره ، ولهذا منع الجمهور في :
|
[٧٨] ... |
وعزه ممطول معنّى غريمها [٢] |
أن يكون من التنازع.
الثاني : أن يكون المعمول المتنازع بعد العاملين ، وقد تقدم فيه الخلاف.
الثالث : أن يكون المعمولان متحدين مثل (ضربني زيد وضربته) أو متماثلين نحو : (كان زيد قائما ، وكان عمرو قائما) وفي هذا تفصيل ، وهو أن يقول : إن كان المعمولان متحدين جاز التنازع ، قيل (ضربني زيد وضربته) وإن كانا متغايرين ، فإن تماثلا مثل (كان زيد قائما) ، و (كان عمرو قائما) فإن (قائما) متماثل فيهما ، فأجاز التنازع بعضهم ومنعه البعض [٣] ، لأن تفسير الشيء بما يماثله قليل ، وهذا باب يجوّز ، فلا يجمع
[١] هكذا رسمت ولم أتبين مراده.
[٢] سبق تخريجه وهو برقم ٧٥.
[٣]ينظر الإنصاف ٢ / ٦١٥.