النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٩ - عصر صلاح بن علي بن محمد بن علي بن أبي القاسم الهادي وسيرته
العسكر أن المظفر ضعف عن أمر الخلافة خرج جماعة منهم إلى (حيس) [١] فبحثوا عمّن بها من أولاد الملوك فوجدوا أحمد الناصر بن الظاهر من بني رسول ولقبوه بالملك المسعود ، ونزل المظفر وبنو طاهر إلى لحج سنة ٨٥٢ ه والمسعود بـ (عدن) وحصل بينهما لقاء ، فقتل من عسكر المسعود جماعة ، ثم إن المظفر ترك حصن تعز للمسعود فقبضه المسعود سنة ٨٥٤ ه [٢].
وفي سنة ٨٥٥ ه أقام العبيد الملك المؤيد حسين بن الظاهر ملكا على اليمن ، وهذا هو آخر ملوك بني رسول ، ففي سنة ٨٥٨ ه [٣] سار المؤيد من زبيد إلى عدن ، فقصده بنو طاهر فقبضوا عليه واستولوا على جميع ما بيده ، ثم رجع العبيد إلى موالاة الملك المسعود ، ثم خلع المسعود نفسه عن الأمر ، وبذلك انقرضت دولة بني رسول وانصرفت أيامهم.
ضعفت الدولة الرسولية وتداعت أركانها ونتيجة ذلك وفي عام ٧٣٠ ه ، قام أربعة من الأئمة وخاصة بعد هذا العام داخل الدولة الرسولية حيث ضعفت السلطة المركزية مما أتاح الفرصة للأئمة الزيدية من أن ينشروا دعوتهم في غيبة السلطة المحلية المناوئه [٤].
والظاهر لأنه لم يجر بين الأئمة والملك المنصور خلاف ولا حرب ولم يبدأ الصراع بين الأئمة والدولة الرسولية إلا في آخر عهد المنصور
[١] حيس مدينة مشهورة من تهامة من أعمال زبيد ، وهي جنوبي زبيد ، ينظر مجموع بلدان اليمن ٣٠١.
[٢] ينظر قرة العيون ٤٠٤.
[٣] ينظر غاية الأماني ٥٨١.
[٤]ينظر موسوعة التاريخ ٧ / ٣٥٦.