النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ١٥٤ - الممنوع من الصرف
حرف العلة وانفتح ما قبله ، فقلبت ألفا فالتقت الألف والتنوين فحذفت الألف ، فصار (أحوى) من كذا ، وزالت لام الكلمة ، وألف الوقف بدل من التنوين ، وأما على كلام سيبويه والخليل فأصله (أحويّ) بغير تنوين ، لأنهم يقدمون منع الصرف بحركة حرف العلة ، وانفتح ما قبله ، فقلبت ألفا [و ١٦] فصار (أحوى) بوزن الفعل ، ولام الكلمة باقية لم يجر عليها إلا القلب. وعندي أن اعتراض المصنف بنحو : (أحوى) ساقط لأن الوزن إذا كان في أوله أحد حروف المضارعة اعتبر ولوزال فاؤه أو عينه ، أو لامه ، لأن حروف المضارعة تجبر وزن الفعل وتدل عليه ، وقد نص على معنى ذلك في شرح المفصل [١] واختلف فما هذا التنوين؟ عوض؟ [٢] فقال الخليل وسيبويه [٣] عن الياء وفسره السيرافي [٤] بأن أصله (جواري) بالضم والتنوين والإعلال مقدم على منع الصرف ـ كما تقدم ـ ، حذفت الضمة لثقلها ، ثم الياء لالتقاء الساكنين ، وبقيت الكسرة دالة عليها ، ثم حذف التنوين لكونه غير منصرف ، ثم خافوا رجوع الياء لزوال الساكنين بعد منعه من الصرف ، فوضعوا التنوين عن الياء وقال المبرد [٥] ، وهو اختيار المصنف [٦] وركن الدين [٧] إنه عوض عن حركة الياء ، ومنع الصرف مقدم على الإعلال وأصله (جواري)
[١]ينظر الإيضاح في شرح المفصل ١ / ١٤٠.
[٢]ينظر شرح المصنف ١٦ ، وشرح الرضي ١ / ٥٨.
[٣]ينظر الكتاب ٣ / ٣١٢.
[٤]ينظر هذا الرأي في شرح الرضي ١ / ٥٨.
[٥]ينظر المقتضب ١ / ١٤٣ ، وهامشه ٣ / ٣٢٧.
[٦] ينظر شرح المصنف ١٦.
[٧] ينظر الوافية في شرح الكافية ٣٥.