ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٦٤ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
و قال السيد نعمة اللّه الجزائري التستري المعاصر في آخر بعض اجازاته كما رأيتها بخطه ما هذا لفظه: روينا بأسانيدنا النحوية المنتهية الى ابى الحسن النحوي، و ذكر هذا الاثر أيضا صاحب الايضاح، قال ابو الحسن: دخلت على السيد المرتضى طاب ثراه يوما و كان قد نظم أبياتا من الشعر، فوقف به بحر الشعر فقال: يا أبا الحسن خذ هذه الابيات الى أخي الرضي و قل له يتمها و هي هذه:
سرى طيف سلمى طارقا فاستفزني
سحيرا و صحبى في الفلاة رقود
فلما انتبهنا للخيال الذي سرى
اذ الارض قفرا و المزار بعيد
فقلت لعينى عاودي النوم و اهجعي
لعل خيالا طارقا سيعود
فأخذتها و مضيت الى السيد الرضي، فلما رآها قال: علي بالمحبرة، فكتب:
فردت جوابا و الدموع بوادر
و قد آن للشمل المشتت ورود
فهيهات عن ذكرى حبيب تعرضت
لنا دون لقياه مهامه بيد
فأتيت بها الى المرتضى، فلما قرأها ضرب بعمامته الارض و قال: يعز علي أخي يقتله الفهم بعد أسبوع، فما دار الاسبوع إلا و قد مضى الرضي الى رحمة اللّه سبحانه عليهما الرحمة و الرضوان.
و قال السيد الرضي تغمده اللّه بغفرانه مخاطبا للخليفة العباسي الراضي باللّه:
مهلا أمير المؤمنين فاننا
في دوحة العلياء لا نتفرق
ما بيننا يوم الفخار تفاوت
الكل منا في السيادة معرق
الا الخلافة ميزتك فانني
أنا عاطل منها و أنت مطوق
و قال أيضا لما شغل عن الحج سنة فرأى الحجيج راجعين فقال:
عارضا بى ركب الحجاز أسائله
متى عهده بأيام جمعي
و استملا حديث من سكن ال
خيف و لا تكتباه الا بدمعي
فاتني ان أرى الديار بطرفي
فلعلي أرى الديار بسمعي