ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٤٨ - الشيخ ابو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
فنون تكلم فيها على النحو و اللغة و غير ذلك، و كان امام أئمة العراق بين الاختلاف و الاتفاق، اليه فزع علماؤها و عنه أخذ عظماؤها، صاحب مدارسها و جامع شاردها و آنسها، ممن سارت اخباره و عرفت به أشعاره، و له:
ضن عنى بالنزر إذ أنا يقظا
ن و أعطى كثيره في المنام
و التقينا كما اشتهينا و لا عيب
ب سوى أن ذاك في الاحلام
و اذا كانت الملاقاة ليلا
فالليالي خير من الايام
و له:
بيني و بين عواذلي
في الحب أطراف الرماح
انا خارجي في الهوى
لا حكم الا للملاح
-انتهى كلام ابن خلكان [١].
و قد رأيت نسخة من ديوان شعره قرئ عليه و عليه خطه، فكتبته بخطي في نحو عشرة أيام، و هو أقل من عشرة آلاف بيت، و كأنه منتخب ديوانه.
و قد ذكره الباخرزي في دمية القصر و أثنى عليه [٢].
و من شعره قوله من قصيدة:
و قد علم المغرور بالدهر أنه
وراء سرور المرء في الدهر غمه
[١] من أحسن النسخ و أصحها و عليها توقيعات كثيرة من العلماء، و اكثر مواضع هذه النسخة معربة أيضا و الان موجودة عند سبط الشهيد الثانى. و من جملة التعليقات تعليقات من السيد الامام ضياء الدين فضل اللّه المذكور، و قد كتب على بعض مواضعها قريب من النصف بهذه العبارة «مكتوب بخط مولانا ضياء الدين دام علاه في نسخة عرضت مواضع الاشكال منه من أوله الى هنا على نسخة الشيخ ابى الصلاح الحلبى رحمه اللّه المقروة على السيد رضى اللّه عنه و الصاد علامته» انتهى.