إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٣ - و منها حديث عائشة
اللّه عليه و سلم عند رسول اللّه، لم تغادر منهن امرأة، فجاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها مشية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال: «مرحبا بابنتي»، فأجلسها عن يمينه أو شماله، فسارها بشيء، فبكت، ثم سارها فضحكت، فقلت لها: خصك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بالسرار و تبكين! فلما أن قام قلت لها: أخبريني بما سارك. قالت: ما كنت لأفشي سره، فلما توفي قلت لها: أسألك بما لي عليك من الحق لما أخبرتيني. قالت: أما الآن فنعم، سارني فقال: ان جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة، و انه عارضني العام مرتين، و لا أرى ذلك الا اقتراب أجلي، فاتقي اللّه و اصبري فنعم السلف أنا لك، فبكيت، ثم سارني فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين- أو سيدة نساء هذه الامة- يعني فضحكت متفق عليه.
و روى نحوه عروة، عن عائشة، و فيه أنها ضحكت لأنه أخبرها أنها أول أهله يتبعه. رواه مسلم.
و
قال عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت «إِذاجاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ» دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاطمة فقال: انه قد نعيت الي نفسي، فبكت ثم ضحكت، قالت: أخبرني أنه نعي اليه نفسه، فبكيت، فقال لي: اصبري فإنك أول أهلي لاحقا بي، فضحكت.
و منهم
العلامة ابو حفص عمر بن احمد البغدادي المعروف بابن شاهين في «فضائل فاطمة الزهراء» (ص ٢٨ ط بيروت) قال:
حدثنا ابراهيم بن عبد اللّه الزينبي، حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت محمد أبي سلمة، عن عائشة رضي اللّه عنها انها قالت لفاطمة عليها السلام: أ رأيت حين أكببت على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم