إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٦ - منها حديث الزهراء نفسها عليها السلام
و منهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في «مسند فاطمة عليها السلام» (ص ٤٨ ط حيدرآباد).
فذكر الحديث الشريف مثل ما تقدم عن كتاب «آل محمد» و قال في آخره
فأخبرني اني اول من يتبعه من أهله، فضحكت [أخرجه مسلم].
عليها السلام ... لقد ظفرت بنجوى الحبيب صلى اللّه عليه و سلم في أعظم مشهد، مشهد الانتقال من الدنيا الى الرفيق الأعلى.
ان عليها أن ترتقب فسوف تتبعه قريبا، و من هنا ضحكت لأن قرة عينها أن تكون معه دائما، أما و قد انتقل عن الدنيا فلتنتقل هي أيضا عنها لتكون معه دائما.
عن عائشة قالت: اجتمع نساء النبي صلى اللّه عليه و سلم فلم يغادر منهن امرأة، فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال: مرحبا بابنتي.
فأجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم انه أسر إليها حديثا، فبكت فاطمة، ثم انه سارها فضحكت أيضا، فقلت لها: ما يبكيك؟ فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن.
فقلت لها حين بكت: أخصك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بحديثه دوننا ثم تبكين؟
و سألتها عما فال، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
حتى إذا قبض سألتها، فقالت: انه كان حدثني ان جبرئيل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة و انه عارضه به في العام مرتين، و لا أراني الا قد حضر أجلي، و انك اول أهلي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك. فبكيت لذلك، ثم انه سارني فقال:
ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الامة؟