إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤١١ - و منها حديث على و ام سلمة و سلمان الفارسي
قم فأتني بماء، فأخذ علي عليه السلام قعبا فاصطب من ماء شلوة فأتاه به، فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم القعب بيده ثم أخذ ملاء فيه ماء فتمضمض به ثم عاده في القعب، فأخذ قبضة من الماء فنضح به رأس علي عليه السلام و وجهه و صدره، ثم قال صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم: اشربه فشربه، ثم قال صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم لفاطمة عليها السلام: قومي فأتني بماء، فجاءت به أيضا في القدح، فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم ملاء فيه فتمضمض به فأعاده في القدح، ثم أخذ قبضة فنضح به رأس فاطمة عليها السلام و وجهها و نحرها. ثم قام رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم و خلاهما.
و لبث رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم أربعا لا يدخل عليهما، حتى إذا كان يوم الرابع انصرف من صلاة الفجر في غداة سبرة، فدخل عليهما و هما في لحاف، فلما سمعا خشخشة نعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم ذهبا يتفرقان، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم: كما أنتما، فجلس عند رأسهما فخلع نعليه ثم أدخل قدميه و ساقيه بينهما، فأخذ علي أحدهما و فاطمة أخرى فوضعا على صدريهما، فقال علي لفاطمة عليهما السلام رويدا: استخدميه.
فقالت فاطمة: يا رسول اللّه اني كنت في عيالك و كنت مكفية، و اني قد أفردت بنفسي و قد شق علي العمل فأخدمني يا رسول اللّه. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم: أولا أدلك على خير من الخادم، يا فاطمة إذا أخذت مضجعك من الليل فاحمدي اللّه تعالى ثلاثا و ثلاثين و سبحيه ثلاثا و ثلاثين و كبريه أربعا و ثلاثين، فذلك مائة هي أثقل في الميزان من جبل أحد ذهبا، نعم يا فاطمة نغزو فنصيب فنخدمك إن شاء اللّه تعالى.
فلبث رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم ستة أشهر، ثم غزا ساحل البحر فأصاب سبيا فقسمه، و أمسك امرأتين أحدهما شابة و الأخرى امرأة قد دخلت