إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨٨
فسمى فيه و قال ما شاء اللّه ان يقول، ثم مسح صدر علي و وجهه، ثم دعى فاطمة فقامت تعثر في موطئها في الحياء فنضح عليها من ذلك. و في حديث بريدة فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بماء توضأ منه، ثم أفرغه على علي، ثم قال: اللهم بارك فيهما و بارك لهما في نسلهما. و في رواية فنضح الماء على رأسها و بين ثدييها، و قال: اللهم اني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم. و لم يتزوج عليها علي حتى ماتت.
و قد كان خطب عليها بنت ابى جهل، فأنكر ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لا تجتمع بنت رسول اللّه «ص» و بنت عدو اللّه عند رجل واحد أبدا، فترك الخطبة.
و قد ولدت فاطمة من علي رضي اللّه تعالى عنه ستة ثلاثة ذكور و ثلاث إناث، فالذكور الحسن و الحسين و المحسن و المحسن بضم الميم و فتح الحاء و تشديد السين مكسورة، و الإناث زينب و ام كلثوم و رقية، و ماتت و لم تبلغ. نقله ابن الجوزي.
و منهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن ابى بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في «إتمام الدراية لقراء النقاية» (ص ١٨ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال:
و نعتقد أن أفضل النساء مريم بنت عمران (و فاطمة) بنت النبي صلى اللّه عليه و سلم- روى الترمذي و صححه.