إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦١ - تاريخ وفاة فاطمة الزهراء عليها السلام و مدة عمرها و مدة مكثها بعد أبيها لى الله عليهما و آلهما
سنة، و كان مولدها و قريش تبنى الكعبة، و بنت قريش الكعبة قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه و سلم بسبع سنين و ستة أشهر، و أقام النبي صلى اللّه عليه و سلم بمكة عشر سنين بعد مبعثه ثم هاجر و أقام عشرا، و عاشت بعده ستة أشهر، و توفيت سنة إحدى عشرة من الهجرة.
و قال ابو عمر بن عبد البر: فاطمة أول من غطي نعشها في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر- يعنى خبر أسماء بنت عميس- ثم بعدها زينب بنت جحش صنع ذلك أيضا بها، و ماتت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و كانت أول اهله لحوقا به، و صلى عليها علي بن أبي طالب، و هو الذي غسلها مع اسماء بنت عميس، و لم يخلف رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من بنيه غيرها.
و قيل: توفيت بخمس و سبعين ليلة، و قيل: ستة أشهر الا ليلتين، و ذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شهر رمضان، و غسلها زوجها علي بن ابى طالب، أشارت عليه أن يدفنها ليلا، و قد قيل: صلى عليها العباس بن عبد المطلب، و دخل قبرها هو و علي و الفضل.
قال ابو عمر: و اختلف في وفاتها، فقال ابو جعفر محمد بن على: توفيت بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بستة أشهر، و
روي عنه أنها لبثت بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثلاثة أشهر،
و قيل: ماتت بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه و سلم بمائة يوم.
و
قال الواقدي: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. قال:
و أخبرنا ابن جريح، عن الزهري أن فاطمة توفيت بعد النبي صلى اللّه عليه و سلم بستة أشهر،
قال الواقدي: و هو الثلاث عندنا، قال: و توفيت يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة.
و قال عبد اللّه بن الحرث و عمرو بن دينار: توفيت بعد أبيها بثمانية أشهر و قال